موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
« إلى ها هنا التوحيد » .
وبهذا البيان ارتفع ما أشكله البعض بهذا الصدد .
* * *
ولنرجع إلى أصل الموضوع ونقول:
l ومما يدلّ على الشعارية كذلك مرسلة الحسين بن سعيد ، عن حنان بن سدير ، عن سالم الحنّاط ، قال : قلت لأبي جعفر الباقر١ : أخبرني عن قول الله سبحانه وتعالى : { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَان عَرَبِيٍّ مُبِين } فقال ١ : هي الولاية[١١٥٢] .
إذ من المعلوم أنّ ما نزل على قلب النبي هو القرآن وشريعة الإسلام ، فلا معنى للتفسير بالولاية إلّا إذا اعتقدنا بأنّ الولاية هي اكمال للدين ، والعلامَةُ للتعريف بذلك المُنْزَل ، وهذا ما نعني به من الشعارية ، وهي تدعونا إلى النداء بها ، والدعوة إليها ، والإجهار بألفاظها ، حسبما يستفاد من موثقة سنان بن طريف ، وحسنة ابن أبي عمير ، وصحيحة أبي الربيع القزاز
لقد تقدّم الكلام فيما يخصّ حسنة ابن أبي عمير عن الكاظم ١ في الدليل الكنائي[١١٥٣] ، وأنّ : « حيّ على خير العمل » تعني الولاية ، وأنّ عمر بن الخطاب حذفها من الأذان كي لا يكون حثٌّ عليها ودعاءٌ إليها ، وأنّ الإمام الكاظم١ لم يكن بصدد بيان الأمر المولوي بها في الأذان على نحو الوجوب والجزم ، بل أراد الإشارة إلى جذورها ومعناها الكامن فيها ، وأنّ هناك دوراً تخريبياً من النهج الحاكم لها ، وهذا الكلام بلا شكّ ينطوي على رجحان الدعوة لشعاريّتها ، والدعاء
[١١٥٢] الكافي ١ : ٤١٢ / باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية / ح ١ - وقد رويت بعدة طرق .
[١١٥٣] في صفحة ١٥٩ -