موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧١
عن سعيد بن جبير ، قال : كنت مع ابن عباس بعرفات فقال لي : مالي لا اسمع الناس يلبون ؟
قلت : يخافون من معاوية .
فخرج ابن عباس من فسطاطه ، فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك فإنهم تركوا السنة من بغض علي[١١٠٣] .
وقال الإمام الرازي في تفسيره : أن علياً كان يبالغ في الجهر بالتسمية في الصلاة ، فلما وصلت الدولة إلى بني امية بالغوا في المنع من الجهر ، سعياً في إبطال آثار علي[١١٠٤] .
قال ابن أبي هريرة : أن الجهر بالتسمية [أي البسملة] إذا صار في موضع شعاراً للشيعة فالمستحب هو الاسرار بها ، مخالفة لهم[١١٠٥] .
قال المناوي ـ عند شرحه خطبة السيوطي في الجامع الصغير والتي فيها الصلاة على محمّد وعلى آل محمّد ـ : قلت : نعم ، وهي الإشارة إلى مخالفة الرافضة والشيعة ؛ فإنّهم مطبقون على كراهة الفصل بين النبي وآله بلفظ «على» وينقلون في ذلك حديثاً [١١٠٦] .
وقال ابن حجر في فتح الباري : وتكره الصلاة في غير الأنبياء لشخص مفرد بحيث يصير شعاراً كما يفعله الرافضة ، فلو اتفق وقوع ذلك مفرداً في بعض الأحايين من غير أن يكون شعاراً فلا بأس به[١١٠٧] .
[١١٠٣] سنن النسائي ( المجتبى ) ٥ : ٢٥٣ / ح ٣٠٠٦ ، وهو في صحيح بن خزيمة ٤ : ٢٦٠ / ح ٢٨٣٠ ، وفي مستدرك الحاكم ١ : ٦٣٦ / ح ١٧٠٦ ، قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
[١١٠٤] تفسير الرازي ١ : ٢٠٦ -
[١١٠٥] فتح العزير ٥ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ -
[١١٠٦] فيض القدير ١ : ٢٤ -
[١١٠٧] فتح الباري ١١ : ١٤٦ -