موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٨
وقال ابن فارس : الشعار : الذي يتنادى به القوم في الحرب ليعرف بعضهم بعضاً ، والاصل قولهم شَعَرت بالشيء ، إذا علمته وفطنت له[١٠٩٠] .
وشرعاً : ما يؤدّى من العبادات على سبيل الاشتهار بحيث يكون علامة لطاعة الله وإعلاماً لدينه . « وهي ماخوذة من الاشعار وهي الاعلام من جهة الاحساس ومنه مشاعر البدن وهي الحواس ، والمشاعر أيضاً هي المواضع التي قد اشعرت بالعلامات » [١٠٩١] .
« وشعائر الله يُعني بها هي جميع متعبّدات الله التي أشعرها الله ، أي جعلها أعلاماً لنا ، وهي كلّ ما كان من موقف أو مسعى أو مذبح ، وإنما قيل : شعائر الله ، لكلّ عَلَم تعبد به ، لأنّ قولهم : شعرت به ، علمته ، فلهذا سمّيت الأعلام التي هي متعبّدات للهِ شعائر » [١٠٩٢] ، وقال الحسن : شعائر الله دين الله تعالى[١٠٩٣] .
وهذه الشعائر بعضها منصوصة في الذكر الحكيم كالبُدْن[١٠٩٤] ، والصفا والمروة[١٠٩٥] والمشعر[١٠٩٦] ، وأخرى موجودة كقواعد كلية في الذكر الحكيم وكلام سيّد المرسلين وأولاده المعصومين ، كالحبّ لله والبعض لله ، والحبّ في الله والبغض في الله ، وجاءت في مواطن عديدة وعلى لسان الشارع المقدس بحيث يستفاد منها هذه
[١٠٩٠] مقاييس اللغة ٣ : ١٩٤ -
[١٠٩١] أحكام القرآن للجصاص ٢ : ٢٩٩ -
[١٠٩٢] التهذيب ، للأزهري ١ : ٢٦٦ -
[١٠٩٣] عمدة القارئ ٩ : ٢٨٥ -
[١٠٩٤] { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاَها لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيَها خَيْرٌ } ( الحج : ٣٦ ) .
[١٠٩٥] { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا } ( البقرة : ١٥٨ ) .
[١٠٩٦]{ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَات فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } ( البقرة : ١٩٨) .