موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٣
الدين ، كما نص عليه الكتاب { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } ، ومما بُني عليها الإسلام ، فقد ورد في الحديث : بني الإسلام على خمس وعد منها الولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية .
أمّا رواية الاحتجاج « إذا قال احدكم : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين » ، وإن كان لسانها العموم فتشمل حتى الأذان إلّا أنّ العارف بأساليب كلام المعصومين لا يفوته الجزم بأنّ غرض الإمام ١ الإشارة إلى جزئية الشهادة الثالثة في الأذان الذي يكرره الإنسان في اليوم والليلة ، ولكن لمّا أوصد سلطان الضلال الأبواب على الأئمة ٤ ـ كما تشهد به جدران الحبوس وقعر السجون المظلمة ـ لم يجد الإمام بدّاً من اختيار هذا النحو من البيان لعلمه بتأثير كلامه في نفوس الشيعة وقيامهم بما يأمرهم به في كلّ الأحوال ، وأهمّها حال الأذان ، لأنّه وجه العبادة ومفتاح الأصول إلى ساحة الجلال الإلهي ، وهذا لطفٌ من إمام الأمة ١ بشيعته لينالوا الدرجات العالية وأقصى المثوبات ، ومن هنا يمكن دعوى اتّصال سيرة العلماء والمتديّنين على الجهر بالولاية في الأذان في صلواتهم بزمان المعصوم ١ ، وهذه السيرةمن العلماء مع العمومات الآمرة بالولاية في كلّ الأحوال في السرّوالعلانية تصدّ دعوى البدعة ، فالشهادةُ بالولاية لأمير المؤمنينفي الأذان والإقامة ممّا لا ريب في رجحانه[١٠٧٠] .
[١٠٧٠] سر الإيمان ، للمقرم : ٧٥ ـ ٧٦ -