موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣
لِّلْمُشْرِكِينَ }[١٠٩] ، وقوله تعالى : { قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ }[١١٠] .
والإمامُ عليُّ أوضح حال المجتمع الإسـلامي في عهده ثمّ من بعده ، وأنّه لا يخرج عن هذه الاتّجاهات الثلاثة :
١ ـ من يقصّر في دين الله .
٢ ـ من يغالي في دين الله .
٣ ـ من ينتهج المنهج الصحيح ويتّخذ الطريقة الوسطى .
فقال ١ : دين الله بين المقصّر ، والغالي ، فعليكم بالنمرقة الوسطى ، فبها يلحق المقصّر ، ويرجع إليها الغالي[١١١] .
وفي نص آخر عنه ١ : عليكم بالنمرقة الوسطى ، فإليها يرجع الغالي ، وبها يلحق التالي[١١٢] .
وأَوْف ولا تَــسْـتَوفِ حَـقَّــكَ كُلَّــهُ وصـافِحْ فَلَم يَسْتَوفِ قَطُّ كَـرِيمُ
ولا تَغْلُ في شيء من الأَمرِ وآ قْتَصِدْ كِـلا طَرَفي قَصْدِ الأُ مُورِ ذَمِـيمُ[١١٣]
وعن الإمام السجاد ١ : وذهب آخرون إلى التّقصير في أمرنا واحتجّوا بمتشابه القرآن ، فتأوّلوه بآرائهم واتّهموا مأثور الخبر ممّا استحسنوا [١١٤].
[١٠٩] الكهف : ١١٠ -
[١١٠] الانعام : ٥٠ -
[١١١] انظر الغدير ٧ : ٧٠ عن ربيع الأبرار للزمخشري باب الدين وما يتعلق به من ذكر الصلاة والصوم والحج
[١١٢] جمهرة الامثال للعسكري ١ : ٢٠ والصفحة ٤١٩ ، المثل / رقم ٧٠٠ ، دار الفكر طـ ٢ -
[١١٣] عن تفسير القرطبي ٦ : ٢١ ، والشعر للخطابي ذكره في كتابه العزلة : ٩٩ - باختلاف إذ قال :
تسامح ولا تستوف حقك كُلَّهُ وأبق فلم يستوف قط كريم
[١١٤] كشف الغمة ٢ : ٣١١ - وعنه في بحار الأنوار ٢٧ : ١٩٣ / ح ٥٢ -