موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٠
لقوله تعالى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَ تْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } وجرياً مع الصلوات على محمّد وآل محمّد ، والذي فيه التوحيد والنبوة والإمامة ، لأنّ جملة « اللّهمّ صَلِّ على محمّد وآل محمّد » فيه طلب ودعاء من الله لنزول الرحمة على النبي محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
فقوله :
صـلِّ إذا ما اسـمُ مـحمَّد بـدا عــليه والآلَ فَــصِـلْ لِـتُحْـمَدا
هو إشارة إلى هذه المقارنة بين الشهادة بالولاية في الأذان مع الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه .
فكما يسـتحبّ للمؤذن عند قوله « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » أن يقول : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآله » ، فكذلك يُستحبّ أن يقول : « أشهد أنّ عليّاً ولي الله » بعد إكمال الشهادتين.
وكما أنّ الصلاة على محمّد وآله عند شهادة المؤذّن بالرسالة لا تخلّ بالأذان ، فكذلك الشهادة لعليّ لا تخلّ فيه لأنّه ذكر محبوبٌ دعا إليه الشارع من خلال العمومات الواردة في الذكر الحكيم والحديث النبويّ الشريف .
وعليه فالسيّد بحر العلوم ٥ عدّ الشهادة الثالثة من كمال فصول الأذان خلافاً للشيخ الطوسي ، وكان القائل بكونها مكملة للشهادتين يلزم من كلامه كونها جزءاً مستحباً ، فلو ثبتت هذه الملازمة فسيكثر القائلون بالجزئية المستحبة .
هذا وإني راجعت كتاب السيّد بحر العلوم « مصابيح الاحكام المخطوط » للوقـوف على رأيه في الشهادة الثالثة فلم اجد فيه شيئاً عنها مكتفياً بالقول: يستحبّ الأذان في الفرائض اليوميّة والجمعة استحباباً مؤكداً في حقّ الرجال وخصوصاً في الجماعة، وصلاتي الغداة والمغرب كما هو المشهور .