موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨١
١٦ ـ السيّد نعمة الله الجزائري (ت ١١١٢ ه)
قال السيّد نعمة الله الجزائـري في ( الأنوار النعمانية ) معلّقاً على خبر القاسم بن معاوية :
و يستفادُ من قوله ١ : « إذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، فليقل علي أمير المؤمنين » عمومُ استحباب المقارنة بين اسميهما ٣ إلّا ما أخرجه الدليل كالتشهّدات الواجبة في الصّلوات ، لأنّها وظائف شـرعية ، وأمّا الأذان فهو وإن كان من مقدّمات الصلاة إلّا أنّه مخالف لها في أكثر الأحكام ، فلا يبعد القول من هذا الحديث باستحباب لفظ « علي ولي الله » أو « أمير المؤمنين » أو نحو ذلك في الأذان ، لأنّ الغرض الإتيان باسمه كما لا يخفى .
ثم ذكر السيّد الجزائري مناماً بهذا الصدد فقال :
فلمّا تيقّظت رأيت ذلك الدعاء في بعض الكتب وفيه اسم علي ١ ، والّذي يأتي على هذا أن يذكر اسم علي ١ في الأذان وما شابهه ، نظراً إلى استحبابه العامّ ولا يقصد أنّه وظيفة شرعية في خصوص هذا الموضع ، وهكذا الحال في أكثر الأذكار ، مثلاً « قول لا إله إلّا الله » مندوب إليه في كلّ الأوقات ، فلو خُصّ منه عدد في يوم معيّن لكان قد ابتدع في الذكر[٩٢٠] ، وكذا سائر العبادات المستحبّة ، فتأمّل[٩٢١] .
[٩٢٠] نعم هذا الابتداع لو كان بقصد الورود لكان حراماً ممنوعاً ، لكن تحديده ورداً لنفسه غير مدعي صدوره عن الشارع فلا مانع .
[٩٢١] الأنوار النعمانية ١ : ١٦٩ -