موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
الرضا ١ عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال : ان علي بن أبي طالب ١ أمر المقداد بن الاسود أن يسأل النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم واستحيا أن يسأله فقال : فيه الوضوء .
فهذا خبر ضعيف شاذ والذي يكشف عن ذلك الخبر المتقدم الذي رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله ١ وذكر قصة أمير المؤمنين ١ مع المقداد وانه لما سأل النبي ٠ عن ذلك فقال : لا بأس به ، وقد روى هذا الراوي بعينه انه يجوز ترك الوضوء من المذي ، فعلم بذلك ان المراد بالخبر ضرب من الاستحباب[٨١٠] .
وقد ذكر الشيخ المفيد في المقنعة عدة انواع من الاستخارات وقال :
وهذه الرواية شاذة ليست كالذي تقدم ، لكنا اوردناها للرخصة دون تحقيق العمل بها[٨١١] .
وعلق المحقق في المعتبر على ما رواه الشيخ بسنده عن الحسن بن محبوب عن العلاء قال سألت أبا عبدالله ١ عن الرجل يصيب ثوبه الشيء فينجسه فنسى أن يغسله ويصلي فيه ثم تذكر أنه لم يكن غسله أيعيد الصلاة قال : «لا يعيد قد مضت صلاته وكتبت له» .
قال الشيخ هذا خبر شاذ لا يعارض به الأخبار التي ذكرناه ويجوز أن يكون مخصوصاً بنجاسة معفو عنها . وعندي إن هذه الرواية حسنة والأصول يطابقها لأنه صلى صلاة مشروعة مأمور بها فيسقط بها الفرض ويؤيد ذلك قوله ٠ عفي لأمتي
[٨١٠] تهذيب الاحكام ١ : ١٨ / ح ٤٢ -
[٨١١] المقنعة : ٢١٩ -