موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
ليس شعاراً فقط بل هو دين وشرع أجازه الدين والأئمة من آل البيت ، لأنّك قد عرفت بأنّ هذه الصيغ لا تقتصر على الزيدية والإسماعيلية بل هي شعار لدى الشيعة الإمامية كذلك .
وقد يمكننا من خلال هذا النص أن ندعم ما قلناه عن شيخنا الصدوق ٥ سابقاً وأنّه كان ينهى عن الإتيان بها على نحو الجزئية ، أمّا على نحو المحبوبيّة فلا يمانعه ، والسيّد المرتضى سار على منوال الصدوق ؛ إذ أنّ السيّد المرتضى حكم بأنّ من لم يأت بها فلا شيء عليه ، وهذه قرينة على أنّ الصدوق كان يقصد باللعن القائلين بوجوب الإتيان بها على أنّها جزء .
فالملاحظ أنّ كلاًّ من المرتضى والصدوق رحمهما الله نفيا الجزئية والوجوب ؛ إذ القول بالوجوب ليس من دين الله ، وهذا هو الذي دفع الصدوق لأَنْ يلعن القائلين به ، وأمّا الجواز لا بعنوان الجزئية فالمرتضى قائل به وكذلك الصدوق على ما قدّمنا !
وهو يفهم أيضاً بأنّ هذه الصيغ موجودة في شواذّ الأخبار ـ وربّما في أخبار أخرى ـ وكذا أنّها موجودة في العمومات التي ذكرنا بعضها في هذا الكتاب لا المحكيّة عن روايات المفوّضة . وإنّما المفوّضة ، كانت قائلة بالوجوب بحسب أخبار موضوعة لا الجواز.
ولو كانت الصيغ الثلاث هي من موضوعات المفوّضة لَمَا أفتى السيّد المرتضى والشيخ الطوسي وابن البراج رحمهم الله تعالى بجواز الإتيان بها في الأذان من دون قصد الجزئية .
وهذا يؤكّد استمرار الشيعة من بداية الغيبة الكبرى إلى عهد السيّد المرتضى في التأذين بها استناداً للروايات التي كانت عندهم .
كخبر الفضل ابن شاذان عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الكاظم ـ والذي مر