موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧
وعليه فإنّ المعصوم لا يسكت عن الزيادة والنقصان في الدين ، فيما لو كان هناك إطباق على الزيادة أو النقيصة أو إجماع على الخطأ عند الطائفة ، بل إنّ وظيفته ردّ أهل الدين إلى الحقّ ، ولولا ذلك لما عرف الحقّ من الباطل ، ولالتبست على المؤمنين أمورهم ، وخصوصاً لو كانت الأمور المأتية من قبل الناس تأخذ طابعاً جماعيّاً شعارياً وارتكازاً عرفيّاً كما هو المشاهد في الشهادة الثالثة
إنّ الأقوال الشاذّة عند بعض الفقهاء في حرمتها أو القول بجزئيتها الواجبة لا ينقض الإجماع العملي عند الإمامية على الجواز ـ بناء على تماميته ـ من باب القربة المطلقة وحرمتها من باب الجزئية ، وإليك الآن بعض الروايات في ذلك .
١ ـ روى الصدوق في علل الشرائع عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن سنان وصفوان بن يحيى وعبدالله ابن المغيرة وعلي بن النعمان ؛ كلُّهم عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ١ ، قال : إنّ الله لا يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنّقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئاً ردّهم ، وإذا نقصوا أكمله لهم ، فقال : خذوه كاملاً ، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ، ولم يُفرّق بين الحقّ والباطل[٦٤٢] .
وهذه الرواية صحيحة .
٢ ـ وفي العلل كذلك : أبي ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن سنان وعليّ بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ١ ، قال : إنّ الله عزّ وجلّ لم يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان في الأرض ، فإذا زاد المؤمنون شيئاً ردّهم ، وإذا نقصوا أكمله لهم ، فقال : خذوه
[٦٤٢] علل الشرائع ١ : ١٩٦ / الباب ١٥٣ / ح ٤ - ورواه أيضاً الصفار عن محمّد بن عيسى بن سنان كما في بصائر الدرجات : ٣٥١ / الباب ١٠ / ح ١ -