موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣١
تلخص ممّا سبق :
١ ـ إنّ قريشاً سعت لتحريف الشريعة وطلبت من الرسول تحريف الذكر الحكيم ، لكنّ الوحي نزل بقوله { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِ يلِ * لأَ خَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ }[٦٣٨] .
٢ ـ جدّت قريش لطمس ذكر الرسول محمّد ٠ ، إذ مر عليك مواقف أبي سفيان ومعاوية ويزيد من الرسول وآل بيته حين الدعوة ثم من بعده[٦٣٩] ، وكذا عرفت أنّ أبا محذورة استحى من أهل مكّة أن يرفع ذكر النبيّ ففرك الرسول أذنه وقال : « ارفع صوتك » ، وقد جاءت الروايات صريحة في لزوم رفع الصوت بالصلاة على محمّد وآله ولأنّه يبعد النفاق ، وقد وقفت كذلك على موقف عبدالله ابن الزبير وتركه ذكر الصلاة على النبيّ لكي لا تشمخ أنُوف أبنائه .
كل هذه النصوص تؤكّد وجود مجموعتين إحداهما تجهر بذكر النبيّ ـ وحتى الوصيّ ـ والأُخرى لا ترضى ذلك ، وهو ما شاهدناهُ كذلك في التحديث عن رسول الله فطائفة تحدّث وإن وضعت الصمصامة على أعناقها ، والأخرى لا تحبّ التحديث والتدو ين بل تسعى جادّة لطمس معالم دينه ودفنه ، وقد مر عليك كلام معاوية « إلّا دفناً دفناً » .
وفي المقابل ترى الآل ٤ كانوا يسعون لرفع ذكر الرسول استجابةً للذكر الحكيم ، وقد كان الإمام عليّ ١ يقول ـ حين يسمع الشهادتين في الأذان ـ : « أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أن محمّداً رسول الله وأن الذين جحدوا محمّداً هم الكاذبون » ، وكذلك كان يقول حينما يسمع « حيّ على خير العمل » : « أهلاً
[٦٣٨] الحاقة : ٤٤ ، ٤٥ -
[٦٣٩] والشيعة تخاطب الإمام علي في زيارتهم له يوم الغدير : اوضحت السنن بعد الدروس والطمس .