موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
وقد أمر معاوية بحرمان من عرف منه موالاة عليّ من العطاء وإسقاطه من الديوان والتنكيل به ، وهدم داره ، وأن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي الشهادة [٦٢٥]، والإمامُ الحسين في رسالته إلى معاوية ذكّره ببعض تعليماته لزياد وأنّه أمره بتسميل العيون ، وقطع الأيدي والأرجل ، وتعليق الناس على النخيل ، وقتل من كان على دين علي [٦٢٦].
وقد خاطب السائب بن مالك الاشعري ـ من قادة جيش المختار ـ أهل الكوفة بقوله : ويحكم يا شيعة آل رسول الله ، إنّكم قد كنتم تُقْتَلُون قبل اليوم ، وتقطع أيديكم وأرجلكم من خلاف ، وتُسمل أعينكم ، وتصلبون أحياءً على جذوع النخل ، وأنتم إذ ذاك في منازلكم لا تقاتلون أحداً ، فما ظنّكم اليوم بهؤلاء القوم إن ظهروا عليكم[٦٢٧]
وأبشع من كلّ ذلك قتل الحسين ، وسبي النساء مع علي بن الحسين ، وقد وضّح الإمام الباقر بعض ما جرى على الشيعة في كلام له لبعض اصحابه ، حيث قال ١: ما لقينا من ظلم قريش إيّانا وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس ، إنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم قبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر من معدنه إلى أن قال : ثمّ لم نزل نُستَذَلُّ ونُستضامُ ونُقصى ونُمتهن ونُحرم ونُقتل ونخاف، ولا نأمن على دمائنا الخ[٦٢٨].
قال دعبل الخزاعي :
[٦٢٥] انظر شرح نهج البلاغة ١١ : ٤٤ ، والاحتجاج للطبرسي ٢ : ١٧ ، عن كتاب سليم بن قيس : ٣١٨ -
[٦٢٦] انظر انساب الاشراف ٥ : ١٢٨ ، والإمامة والسياسة : ١٥٦ -
[٦٢٧] الفتوح ٦ : ٢٣٧ -
[٦٢٨] شرح نهج البلاغة ١١ : ٤٣ ـ ٤٤ -