موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٥
قد يسوّغ القول برجحان الإتيان بالشهادة الثالثة فيه ، وهذا ما أراد البعض الذهاب إليه في بحوثه ، إذ من المناسب أن تكون النصوص الشرعية التي تجيز ذكر الإمام عليّ في التشهّد والخطبة تنطوي على ملاك ذكره في الأذان بحسب أصول تنقيح المناط العقلية ، وهذا الكلام وإن كنّا قد لا نقبله على عمومه ، لكنّه قول كان علينا ذكره .
ومن الروايات التي تؤكّد على وحدة المناط بين الرسول والوصي ، ما جاء في أمالي الصدوق : حدّثنا علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي B ، قال : حدثنا أبي ، عن جدّه ، عن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد البرقي ، قال : حدّثنا سهل بن المرزبان الفارسي ، قال حدثنا محمّد بن منصور ، عن عبدالله بن جعفر ، عن محمّد بن فيض بن المختار ، عن الفيض بن المختار ، عن أبي جعفر ١ ، عن آبائه ، عن جدّه رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ] في عليّ ١ [ : وما أكرمني الله بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها [٥٩٧]، وفي آخر : ما ذُكرتُ إلّا ذُكرتَ معي[٥٩٨]. وقد روت العامّة عن رسول الله قريباً من هذا ، إذ قال الرسول لعلي : ما سألتُ ربّي شيئاً في صلاتي إلّا أعطاني ، وما سألتُ لنفسي شيئاً إلّا سالتُ لك[٥٩٩] .
[٥٩٧] أمالي الصدوق : ٥٨٢ / ، المجلس الرابع والسبعون / ح ١٦ -
[٥٩٨] جاء في الرسالة العملية للشيخ زين العابدين خان الكرماني ( الموجز في احكام الطهارة والصلاة والصوم ) صفحة ١٧٤ طـ مطبعة السعادة ، ببلدة كرمان في سنة ١٣٥٠ هـ ، فصل كيفية الأذان : روى عن أبي سليمان ، عن رسول الله ، قال : سمعت رسول الله يقول ليلة اسرى بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله ـ وساق الحديث إلى ان قالـ ثم اطلقت الثانية فاخترت منها علياً وشققت له اسماً من اسمائي فلا أذكر في موضع إلاّ ذكر معي فانا الاعلى وهو علي .
[٥٩٩] المعجم الأوسط ٨ : ٤٧ / ح ٧٩١٧ ، مجمع الزوائد ٩ : ١١٠ ، أمالي المحاملي : ٢٠٤ ، ٣٦٨ / ح ١٨٥ ، ٤١٨ ، السنة لابن أبي عاصم ٢ : ٥٩٦ / ح ١٣١٣ ، شرح مذاهب أهل السنة ، لابن شاهين : ١٩١ / ح ١٣٥ ، سنن النسائي الكبرى ٥ : ١٥١ / ح ٨٥٣٢ ، خصائص عليّ : ١٥٦ / ح ١٤٧ ، ١٤٨ ، سنن الترمذي ٢ : ٧٢ / ح ٢٨٢ ، وفيه قوله ٠ لعلی علیهالسلام : أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي ، وكذا في سنن البيهقي الكبرى ٣ : ٢١٢ / ح ٥٥٨١ ، ومصنف عبدالرزاق ٢ : ١٤٤ / ح ٢٨٣٦ ، ومسند أحمد ١ : ١٤٦ / ح ١٢٤٣ ، وغيره .