موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٦
الخلاصة في ترجمة يونس بن عبد الرحمن طريقين فيهما علي بن محمّد بن قتيبة واكثر الكشي الرواية عنه في كتابه المشهور في الرجال ، فلا يبعد الاعتماد على حديثه لأنه من مشايخه المعتبرين الذين اخذ الحديث عنهم[٥٦٥] . وللشيخ يوسف البحراني كلام جميل آخر عن طريقة الشيخ الصدوق في جميع كتبه ومصنفاته، وأنّه لا يذكر من الأخبار إلّا ما يعتمده ويحكم بصحّته متناً وسنداً ويفتي به، واذا أورد خبراً بخلاف ذلك ذيّله بما يشعر بالطعن في سنده ودلالته ونبّه على عدم قوله بمضمونه[٥٦٦]. والصدوق فيما رواه هنا في «العلل» عن الإمام الكاظم لم يذيّله بطعن في السند أو المتن فهو يشعر بقبوله له.
وعليه فالرواية حسنة على أقّل تقدير .
وإنّ قوله ١ : « فإنّ خير العمل الولاية » يفهم بأنّ عمر بن الخطاب كان لا يريد أن يقع حثٌّ على الولاية ودعوةٌ إليها ، وهو ما يفنّد قول من يدّعي أنّ الضمير في ( عليها ) أو ( فيها ) راجع إلى الصلاة ، إذ لا يعقل أن يكون عمر لا يريد حثاً على الصلاة والدعوة إليها لان منصبه يمنعه من ذلك ، مع أنّ الدعوة إلى الصلاة ، وإلى الفلاح قد كانت موجودة في الفصلين السابقين ، فلا معنى لحذفها ، فلم يبق إلّا أن نقول بأنّ لـ « حي على خير العمل » معنىً آخر غير الصلاة والفلاح ، وهذا هو الصحيح ، ويتأكّد ذلك لكلّ من يتأمل قليلاً في لغة العرب ، إذ من غير الطبيعي أن يأتي العربي بالكناية بعد التصريح ، فالمؤذّن حينما يقول وبلسان عربي فصيح : « حيّ على الصلاة » فلا معنى لإتيانه بمعناها الكنائيّ ثانية .
[٥٦٥] الحدائق الناظرة ٦ : ٤٧ ـ ٤٨ و١٣ : ٢٢١ ـ ٢٢٢ وانظر مستند الشيعة ٥ : ٤٣٥ ـ ٤٣٦ ، وجواهر الكلام ١٦ : ٢٧٠ -
[٥٦٦] انظر ما مرّ بالهامش «٣» من الصفحة «١٣» وكلامه موجود في رسالته: «الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة».