موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٢
الم يكن ذلك تحريماً للحلال ، وهو الداخل ضمن قوله تعالى : { ءَآللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ } .
إن البدعة هو ادخال في الدين ما ليس منه تحليلاً وتحريماً ، فكما ان تحليل الحرام غير جائز . فتحريم الحلال هو حرام بإجماع المسلمين .
ان الإتيان بذكر علي من الذكر الجائز ، وقيل انه مستحب لمجيئه في شواذ الاخبار ، فلو كان جائزاً فلا يجوز منعه خصوصاً بعد علمنا بأن القوم منعوا من الجهر بالبسملة ، والمُتعتين ، وحيّ على خير العمل ، وغيرها من المسائل الخلافية إخماداً لسنّة رسول الله وبغضاً لعلي، والذي وضّحناها في كتابنا « منع تدوين الحديث » وان اعمالهم تلك هي اماتة للدين وتحريف للشريعة وهو مصداق لقوله تعالى { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ } .
وعلى ضوء ما سبق نقول : إنّ الله ورسوله قد أعلنا عن ولاية علي في كتابه وسنته تصريحاً وتلميحاً ، وإنّ الأذان المشرّع في الإسراء والمعراج كان فيه : « حي على خير العمل » الدالة على الولاية ، ونحن ناتي بتفسيرها معها لا على أنّها جزءُ بل لمحبوبيتها عند رب العالمين ، ولمعرفتنا بأن القوم غيروا اسم الإمام علي الذي كان مكتوباً على ساق العرش إلى أبي بكر ، وشكّكوا في كون الإسراء جسمانياً ، إذ ذهب كُلٌّ من عائشة ومعاوية إلى القول بأنّ الإسراء كان مناميّاً ، وذلك مثل ما قالوه في الأذان وأنه مناميّ ، كل ذلك للحدّ من تناقل فضائل الإمام علي الظاهرة في السماوات والأرض ، في حين قد عرفت أنّ آل البيت كانوا يرفضون فكرة تشريع الأذان في المنام وما اتى به القوم من تحريفات .
إذن التحر يف والز يادة والنقصان في الدين جاءت من قِبَلِهِم وكانت هي سجيَّتهم ، وقد طالبوا الرسول أن يحرّف الكتاب العزيز فأبى ٠ أن يغيّر ( فأبوا )