موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٩
يا محمّد كيف أخوك ، إذا نزلت فَأَقْرِئْهُ السلام .
قال النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم : أفتعرفونه ؟
قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منّا ، وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفح وجوه شيعته في كلّ يوم وليلة خمساً [ يعنون في كل وقت صلاة ] وإنّا لنصلّي عليك وعليه .
ـ إلى أن يقول ـ فقال جبرئيل : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله .
فاجتمعت الملائكة وقالت : مرحباً بالأوّل ، ومرحباً بالآخر ، ومرحباً بالحاشر ، ومرحباً بالناشر ، محمّد خير النبيين ، وعليّ خير الوصيين إلى آخر خبر الإسراء والمعراج[٥٤٩] .
وجاء في العلل لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم أنه قال : علّة الأذان أن تكبّر الله وتعظّمه ، وتقرّ بتوحيد الله وبالنبوّة والرسالة ، وتدعو إلى الصلاة ، وتحثّ على الزكاة .
ومعنى الأذان : الإعلام ؛ لقوله تعالى { وَأَذَانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ } أي إعلام ، وقال أمير المؤمنين : كنت أنا الأذان في الناس بالحجّ ، وقوله : { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ } أي أعلمهم وادْعُهُمْ[٥٥٠] .
وفي « من لا يحضره الفقيه » عن الإمام الرضا أنّه قال في علل الأذان : إنما امر الناس بالأذان لعلل كثيره ، منها أن يكون تذكيراً للناسي ، وتنبيهاً للغافل ، وتعريفاً لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذن بذلك داعياً لعبادة الخالق ومرغباً فيها ، ومقراً لله بالتوحيد مجاهراً بالإيمان معلناً بالإسلام[٥٥١] مؤذناً لمن ينساها
[٥٤٩] الكافي ٣ : ٤٨٢ باب النوادر / ح ١ ، وعلل الشرائع ٢ : ٣١٤ / باب علل الوضوء والأذان / ح ١ ، وعنه في بحار الأنوار ١٨ : ٣٥٤ / ح ٦٦ و٧٩ : ٢٣٩ / ح ١ -
[٥٥٠] بحار الأنوار ٨١ : ١٦٩/ ح ٧٣ عن كتاب العلل لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، وعنه في مستدرك الوسائل ٤ : ٧٤ / ح ٤١٩٣ -
[٥٥١] وفي علل الشرائع ١ : ٢٥٨ ، مقراً له بالتوحيد ، مجاهراً بالايمان ، معلناً بالإسلام ، مؤذناً لمن يتساهى .