موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
والكاظم[٤٢] ٤ والإمام الكاظم قد اجاز الاتيان بتفسيرها وبيان معـناها معها ، وهو دليل على محبوبيتها عندهم ٤ ، ونحن نأتي بها بهذا العنوان لا غير .
بل في كلام الإمام علي بن الحسين « إنّه كان في الأذان الأولّ » [٤٣] ما يؤكد تشريع « حيّ على خير العمل » في الإسراء والمعراج ، ودلالته على وجود عنوان الولاية في السماء وعلى ساق العرش ، لكنّ الآخَرين حرّفوه وغيّروه . ومن هنا حدثت المشكلة بين نهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ونهج الصحابة في الأذان .
هذا ، وإنّ في ما رواه الفضل بن شاذان ـ باسناد معتبر عند جملة من الاعلام[٤٤] ، ما يؤكّد وجود عنوان الولاية في الأذان ، إذ جاء فيه : « ويكون المؤذّن بذلك داعياً إلى عبادة الخالق ومرغباً فيها ، مقراً بالتوحيد ، مجاهراً بالايمان ، معلناً بالإسلام » [٤٥] .
[٤٢] علل الشرائع ٢ : ٣٦٨ وعنه في وسائل الشيعة ٥ : ٤٢٠ -
قال الشيخ يوسف البحراني في رسالته (الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة) المطبوعة في الدرر النجفية ، قال «ولا يخفى على العارف بطريقة الصدوق في جملة كتبه ومصنّفاته أنّه لا يذكر من الاخبار إلاّ ما يعتمده ، ويحكم بصحته متناً وسنداً ويفتي به ، وإذا اورد خبراً بخلاف ذلك ذيّله بما يشعر بالطعن في سنده أو دلالته ونبه على عدم قوله بمضمونه وهذه طريقته المالوفة وسجيته المعروفة ، وهذا المعنى وان كان لم يصرح به إلاّ في صدر كتابه (من لا يحضره الفقيه) إلاّ ان المُتتبع لكلامه في كتبه ، والواقف على طريقته لا يخفى عليه صحة ما ذكرناه» .
وبما ان الصدوق لم يذيل ما رواه في العلل وغيره بالطعن في متن أو سند الحديث نعلم ان مضمون تلك الاخبار مقبولة عنده .
[٤٣] لا يخفى عليك بأنّ ليس للشيعة اذانان كما هي للعامة في اذان الفجر ، وبذلك فلا معنى للأذان الاول في كلام الإمام ١ إلاّ ما قلناه .
[٤٤] منهم السيد الحكيم في المستمسك ٨ : ٣٤٤ ـ ٣٤٦ والسيّد الخميني في المكاسب المحرمة ٢ : ٥٥ والشيخ حسين آل عصفور في تتمة الحدائق ٢ : ١٤٣ ومستند الشيعة ٥ : ٤٣٥ مسالك الأفهام ٢ : ٢٣ ، ذخيرة المعاد ١ : ٥١٠ -
[٤٥] علل الشرائع ١ : ٢٥٨ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤١٨ ، الفقيه ١ : ٢٩٥ / ح ٩١٤ ، والذي احتمله في كلام الإمام ١ هو التقديم والتأخير في كلمة الإسلام والايمان فيه ، وتكون العبارة : مجاهراً بالإسلام ومعلناً بالايمان ، وهذا ما يؤكده ذيل الخبر .