موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٤
أقسامها لا يخدش في ترك الأُخرى منها ، لقوله ١ : « وتركها غير خطيئة » وخصوصاً إذا كانت الرواية المعمول بها صحيحة ، وبذلك يكون الاختلاف بين الأصحاب في سنيّة هذه السنة ، لا الاختلاف في الفريضة حتى يقال أنّه مذموم .
وبمعنى آخر : إنّ الذي جاء عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم هو على نحوين: إما هو في سنة ثابتة لا خلاف فيها ، فيكون بمنزلة الفريضة وتركها إلى غيرها خطيئة كما في ابدال كلمة « الله أكبر » .
وإمّا أن لا تكون السنة محددة في فرد معيّن ، وذلك لتعدد النصوص عنه ٠ فيها ، فيكون الأخذ بإحداها جائزاً وترك الآخر منها ليس فيه خطيئة ، ومن هذا القبيل يكون الحديث الشاذ عند علماء الدراية ، فهو خبر يشبه الروايات التخييرية بفارق ان الثاني له الحجية الفعلية اما الأخبار الشاذة فحجيتها اقتضائية وذلك لعدم عمل الأصحاب بها .
ولنوضح هذا الامر بمثال في الأذان ، إذ ورد الاجتزاء بجملة واحدة منه في موارد ، منها : أذان المسافر[٣٨٧] ، وعند العجلة[٣٨٨] ، وفي المرأة[٣٨٩] بل ورد في أذان المرأة الاكتفاء بالتكبير والشهادتين دون الحيعلات[٣٩٠] ، وفي بعض الروايات الاكتفاء
[٣٨٧] التهذيب ٢ : ٦٢ / ح ٢١٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٨ / ح ١١٤٣ عن بريد بن معاو ية عن أبي جعفر ١ ، قال : الأذان يقصر في السفر ، كما تقصر الصلاة ، والأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة .
[٣٨٨] التهذيب ٢ : ٦٢ / ح ٢١٦ ، الاستبصار ١ : ٣٠٧ / ح ١١٤٠ عن أبي عبيدة الحذاء قال : كان ابا جعفر ١ يكبر واحدة واحدة فقلت له : لم تكبر واحدة واحدة ، فقال : لا بأس به إذا كنت مستعجلاً في الأذان .
[٣٨٩] وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٦ / ح ٦٩٣٩ ، عن جميل بن درّاج قال : سألت ابا عبدالله ١ عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا .
[٣٩٠] تهذيب الاحكام ٢ : ٥٨ / ح ٢٠٢ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٥ / ح ٦٩٣٧ ، وفيه عن عبدالله بن سنان قال : سألت ابا عبدالله ١ عن المرأة تؤذن للصلاة ؟ فقال : حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزأها ان تكبر ، وأن تشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمّداً رسول الله ، وانظر منتهى المطلب ١ : ٢٥٧ -