موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢
« متتابعات » عقب قوله تعالى { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } في سورة المائدة [٣٤] .
وقال أبو حيّان الأندلسي ( ت ٧٤٥ ه ) في البحر المحيط عن الآية { وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ } : وفي مصحف عبدالله « وما يعبدون من دوننا » إنما أُريد به تفسير المعنى وأنّ هؤلاء الفتية اعتزلوا قومهم وما يعبدون من دون الله وليس ذلك قرآناً [٣٥] .
وفي المحرّر الوجيز : وفي مصحف عبدالله « ملاقوها » مكان { مُوَاقِعُوهَا }الواردة في الآية ٥٤ من سورة الكهف[٣٦] ، فقال الاندلسي في تفسير البحر المحيط : الأَولى جعله تفسيراً لمخالفة سواد المصحف[٣٧] .
وفي تفسير البحر المحيط أيضاً عن الآية ٣٦ سورة يوسف : وفي مصحف عبدالله : { وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي } ثريداً { تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ } ، وهو أيضاً تفسير لا قراءة[٣٨] .
وبناءً على هذه التَقْدُمَة يمكننا أن نقول : إنّ الشـهادة بالولاية جاءت في الأذان كناية وتفسيراً ، وذلك لنفس الظروف التي ساقت إلى عدم ذكر اسم الإمام عليّ في القرآن .
إنّها جملة « حي على خير العمل » التي تعني الولاية والإمامة ، كما في روايات أهل البيت .
ونحن قد أثبتنا في الباب الأوّل من هذه الدراسة[٣٩] وجود هذا الفصل في الأذان
[٣٤] انظر شرح المعتمد ، لابن السراج القاضي / القول ١١٩ ، من اسباب اختلاف الفقهاء .
[٣٥] البحر المحيط ٦ : ١٠٣ -
[٣٦] المحرر الوجيز ٣ : ٥٢٤ -
[٣٧] البحر المحيط ٦ : ١٣١ -
[٣٨] البحر المحيط ٥ : ٣٠٨ -
[٣٩] المطبوع تحت عنوان « حي على خير العمل الشرعية والشعارية » .