موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - استدلال ابن قبة لامتناع التعبّد بالأمارات
عدم فعلية الأحكام الواقعية لكلّ من يشترك في الحكم[٥١٦].
الثاني: ما في «الكفاية» و هو أنّ وجوب اتّباع الأمارة إذا كانت موافقة للحكم الواقعي لا يكون إلّاالحكم الواقعي- بناءً على الطريقية- ومع التخلّف يكون حكماً صورياً، لا بعثاً وزجراً فعلياً، فاختلف الحكمان بحسب الفعلية والإنشائية، ورفع التضادّ بينهما[٥١٧].
الثالث: ما فيها أيضاً؛ و هو أنّ التعبّد بالأمارات إنّما هو بجعل الحجّية، وليست الحجّية مستتبعة لأحكام تكليفية بحسب ما أدّى إليه الطريق، بل لا تكون الأمارات إلّامنجّزة للواقع في صورة الإصابة، وموجبة لصحّة الاعتذار في صورة المخالفة، فلا يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين[٥١٨].
وأجاب عن الإشكال بعض[٥١٩] أعاظم تلامذة العلّامة الميرزا الشيرازي- وقيل[٥٢٠]: إنّه منه قدس سره و قد شيّد أركانه هذا العظيم- بأنّ الأحكام الواقعية المتعلّقة بالموضوعات الواقعية، لا يمكن إطلاقها بالنسبة إلى حال الشكّ في الحكم؛ فإنّه من الحالات الطارئة للموضوع و المكلّفِ بعد تعلّق الحكم، فلا يمكن الإطلاق والتقييد بالنسبة إليها.
فموضوع الحكم الواقعي، هو الذي لا يمكن فيه لحاظ الإطلاق و التقييد
[٥١٦] - در الفوائد، المحقّق الخراساني: ٧١.
[٥١٧] - كفاية الاصول: ٣١٩- ٣٢٠.
[٥١٨] - كفاية الاصول: ٣١٩.
[٥١٩] - هو العلّامة المحقّق البارع السيّد محمّد الفشاركي طاب ثراه.
[٥٢٠] - درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٤٠.