موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - المقدّمة الرابعة في ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع
ذاتيها الاختلاف و الغيرية، واجتماعهما مجرّد اجتماع لفظي أو اعتباري؛ بحيث لا يرجع إلى الوحدة حقيقة.
وبالجملة: الواحد في عنوان البحث هو الواحد الشخصي الذي يكون معنوناً بعنوانين، يكون أحدهما مأموراً به، والآخر منهيّاً عنه.
المقدّمة الثالثة: في كون هذه المسألة من المبادئ الأحكامية
قد فرغنا سابقاً عن ميزان المسألة الاصولية، فلا نطيل بالإعادة، وبحسب ما ذكرنا- من كون موضوع علم الاصول هو الحجّة في الفقه- لا تندرج تلك المسألة في المسائل الاصولية، بل هي من المبادئ الأحكامية.
المقدّمة الرابعة: في ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع
وبما ذكرنا- من معنى تعلّق الأحكام بالأفراد- يعلم: أنّ النزاع لا يجري إلّا بناءً على تعلّق الأحكام بالطبائع؛ فإنّ معنى تعلّقها بالأفراد هو أنّها بجميع خصوصياتها الشخصية وحيثياتها الخارجية متعلّقة لها، ومعه لا محيص إلّامن القول بالامتناع، و أمّا مع تعلّقها بالطبائع فيجري النزاع، كما لا يخفى.
فما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله- من أنّ النزاع يجري حتّى بناءً على تعلّقها بالأفراد[٢١٥]- لا وجه له، وما أفاده في وجهه مخدوش؛ لأنّه يرجع إلى التعلّق بالطبائع لا الأفراد.
[٢١٥] - كفاية الاصول: ١٨٨- ١٨٩.