موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - منها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
والصورة من أجزائها، وهما عين الماهية المركّبة منهما[١١٦].
والجواب: أنّ المركّبات الاعتبارية عبارة عن عدّة امور متكثّرة حقيقةً، اعتبرت بنعت الوحدة في جهة من الجهات، كاشتراكها في تحصيل الغرض مثلًا، فالكثرة في المركّبات الاعتبارية حقيقية، والوحدة اعتبارية.
كما أنّ الأمر بعكس ذلك في المركّبات الحقيقية التي لها وحدة حقيقية؛ فإنّه قد تكون الكثرة اعتبارية، والوحدة حقيقية، كاعتبار الكثرة في الماهية الواحدة.
وبالجملة: ما لم تعتبر في الامور المتكثّرة المتحقّقة بوجودات متعدّدة وحدة، لا يصير المجموع مركّباً، ولا الكثرات أجزاءه.
فإذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ المركّب في المركّب الاعتباري، عبارة عن الأجزاء بالأسر مع اعتبار الوحدة فيها، و هذا هو ذو المقدّمة، والمقدّمة عبارة عن كلّ واحدٍ واحدٍ من الأجزاء، فالعسكر مثلًا عبارة عن عدّة أفراد تعتبر فيها الوحدة، وكلّ واحدٍ واحدٍ من الأفراد مقدّمة له، فذو المقدّمة الأجزاء بالأسر مع اعتبار الوحدة، والمقدّمة هي كلّ واحدٍ واحدٍ من الأجزاء و الأفراد.
لا يقال: فإذا كان كلّ واحدٍ من الأجزاء مقدّمة، فالمجموع يصير مقدّمة، مع أ نّه عين المركّب، فلا محالة يكون الاختلاف بينهما اعتبارياً.
فإنّه يقال: كلّا، فإنّ المجموع مقدّمات متكثّرة، لا مقدّمة واحدة حتّى يرد الإشكال، كما أنّ كون كلّ واحد من زيد وعمرو وبكر إنساناً لا يلزم أن يكون المجموع منهم إنساناً واحداً، بل أناسيّ كثيرة، فإنّ الكثير ليس
[١١٦] - انظر الحكمة المتعالية ٢: ١٨٩، الهامش ٢؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٦٥.