موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - تذنيب في ثمرة النزاع في هذه المسألة
وبالجملة: يلزم أن يكون ذو المقدّمة مقدّمة لنفسه، و هو ضروري البطلان.
إيقاظ: لا يخفى: أنّ كلًاّ من صاحبي «المعالم» و «الفصول» والعلّامة الأنصاري رحمهم اللَّه أرادوا- بما التزموا في باب مقدّمة الواجب- تصحيح العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب؛ بناءً على كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه، فإنّ تركها- على مبنى صاحب «المعالم»- لا يكون مطلقاً واجباً، بل الواجب هو الترك في حال إرادة فعل الواجب، ومعلوم أنّ الآتي بالضدّ لا يريد فعل ضدّه، فلا يكون تركه مقدّمة.
وسيأتي في باب الضدّ زيادة توضيحٍ لذلك[١٧١]، وكذا توضيح ما أراد صاحب «الفصول» والشيخ العلّامة الأنصاري رحمهما اللَّه، فانتظر.
تذنيب: في ثمرة النزاع في هذه المسألة
لا يخفى: أنّه لا ثمرة مهمّة في هذه المسألة؛ ضرورة أنّ وجوب المقدّمة- على القول به- لا يكون وجوباً يترتّب عليه أثر؛ فإنّ هذا الوجوب الترشّحي لا يكون له إطاعة ومعصية، ولا في إتيانه وتركه استحقاق مثوبة وعقوبة، ولا بدّ بحكم العقل من إتيان المقدّمة، تعلّق بها الوجوب الشرعي أو لا.
وما قيل به من سائر الثمرات مثل البرّ بالنذر وغيره[١٧٢]، كلّها مخدوش، ومنها الثمرة التي سيأتي ذكرها في باب الضدّ مفصّلًا[١٧٣]، فلا داعي للتعرّض لها هاهنا.
[١٧١] - يأتي في الصفحة ١٣٦.
[١٧٢] - انظر الفصول الغروية: ٨١/ السطر ٩ و ٨٧- ٨٨؛ مطارح الأنظار ١: ٣٩١.
[١٧٣] - يأتي في الصفحة ١٣٥- ١٣٦.