موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - فصل في تعريف العامّ و الخاصّ
الخاصّ: بأ نّه ما قصر شموله[٣٢٧]، والظاهر منه أنّ صيغة العامّ منقسمة إلى قسمين:
أحدهما: ما يكون مستغرقاً لما يصلح أن ينطبق عليه.
وثانيهما: ما قصر شموله عنه.
وبعبارة اخرى: أنّ العموم إن بقي على عمومه فهو عامّ، و إن قصر شموله عن جميع الأفراد فهو خاصّ. و هذا تقسيم للعامّ إلى قسمين، ولا يكون للخاصّ في مقابل العامّ صيغة تخصّه.
وبما ذكرنا ظهر: أنّ للعامّ صيغة تخصّه دون الخاصّ.
وما يقال في أولوية كون الصيغ حقيقة في الخاصّ: تارة: لأجل أنّ الخاصّ متيقّن في المرادية: إمّا بنفسه، و إمّا في ضمن العامّ.
واخرى: لأجل كون الخاصّ أكثر من العامّ، حتّى قيل: «ما من عامٍّ إلّا و قد خُصّ»، فكونها حقيقة في الخاصّ تقليل للمجاز[٣٢٨].
ففيه: إن اريد بالأولوية هي الأولوية بحسب الوضع، فقد ذكرنا سابقاً: أنّ سبب الوضع هو الاحتياج، فكما يحتاج الناس إلى إفادة الخاصّ، يحتاجون إلى إفادة العامّ بأنحائه.
و إن كان المراد بعد الوضع والاستعمال، ففيه:- مضافاً إلى عدم كفاية هذه الاستدلالات لإثبات الحقيقة- يرد على الأوّل: أنّ تعيّن الخاصّ- على أيّ حالٍ- ممّا لا معنى له:
[٣٢٧] - انظر العدّة في اصول الفقه ١: ٢٧٤.
[٣٢٨] - انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٢١٧- ٢١٨؛ الفصول الغروية: ١٦١- ١٦٢.