موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - الرابع في ثمرة المسألة
أربع ركعات، لا يصير الفرد بخصوصيته متعلّقاً للأمر؛ لأنّ الخصوصية غير دخيلة في تحصيل المصلحة، فأخذها في المتعلّق جزاف.
نعم، مع ضيق الوقت يصير تحريك الأمر نحو الطبيعة تحريكاً لإتيان الفرد بالتبع؛ بمعنى أنّ العقل يحكم بلزوم إتيان الفرد، لخروج الطبيعة مع مضيّ هذا الزمان أيضاً عن تحت القدرة، ويكون في تركه تفويت المصلحة.
وبالجملة: إنّ الفرد بخصوصيته لا يكون متعلّقاً للأمر، ولا يكون الأمر بالطبيعة مضادّاً مع الأمر بالفرد.
وبهذا يظهر فساد ما قيل: من أنّ الفرد إذا كان مبتلىً بالضدّ في الأفراد الطولية كالزمان، فلا بدّ وأن تصير الطبيعة مخصّصة بالنسبة إليه؛ لأنّ الطبيعة غير مقدورة؛ لعدم تصوّر فرد لها مقدور في الزمان المبتلى بالضدّ، و هذا بخلاف الأفراد العرضية؛ فإنّ القدرة عليها محفوظة مع فردٍ ما.
وجه الفساد: أنّ الطولية و العرضية لا دخالة لهما فيما ذكرنا من أنّ الطبيعة الكلّية تحت الأمر، و هي مقدورة ما دام فردٍ ما منها مقدوراً، ففي الزمان الذي يكون الفرد مبتلىً بالضدّ، تكون الطبيعة مقدورة لأجل الأفراد الاخر، ولا تكون الطبيعة مقيّدة بزمان خاصّ حتّى تصير غير مقدورة فيه إذا ابتلي بالضدّ.
ولعمري إنّ هذا الاشتباه ناشٍ من اشتباه الكلّي بالفرد؛ فإنّ الغير المقدور هو الطبيعة المقيّدة بالزمان، لا الطبيعة الكلّية الغير المقيّدة.
هذا حال الموسّع و المضيّق، و قد عرفت صحّة تعلّق الأمرين بالطبيعة و الفرد بلا لزوم محالٍ.