موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - المطلب العاشر هل متعلّق الأوامر و النواهي الطبائع أو الأفراد؟
بنفس الطبيعة، لكن كون الطبيعة طبيعة لا يمكن إلّابالوجود وفي ظرفه، وما ليس بموجود يكون «ليساً» صِرفاً، لا يصدق عليه ذاته وذاتياته.
و أمّا قضيّة أصالة الوجود و الماهية فقضيّة عقلية فلسفية، خارجة عن متفاهم العرف ومداليل الألفاظ، و هي أمر دقيق غير مربوط بهذا الوادي.
و أمّا ما يقال: من أنّ الماهية من حيث هي ليست إلّاهي[٢٠٨] فهو مطلب صحيح، لكن معناه أنّ الماهية من حيث ذاتها لا تكون مصداقاً لشيء ولا يحمل عليها شيء غير ذاتها وذاتياتها، لا أنّها لا يمكن أن تكون طرفاً لإضافة؛ فإنّ طرفيتها للإضافة غير حمل شيء عليها، فالماهية من حيث هي يمكن أن تكون متعلّقة للأمر؛ أيطرفاً لإضافة الطلب، فينتزع منها المطلوبية باعتبار تلك الإضافة التي هي خارجة عن ذاتها من حيث هي، فذاتها من حيث هي ليست إلّا هي، لكنّها تصير طرفاً للإضافة، وباعتبار طرفيتها لها يحمل عليها: أنّها مطلوبة، و هذا أمر خارج عن ذاتها، كما عرفت.
فتحصّل من ذلك: أنّ الأمر و الطلب- وهما شيء واحد- إنّما يتعلّق بالطبيعة لا بالوجود.
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً.
[٢٠٨] - كشف المراد: ٨٦؛ الحكمة المتعالية ٢: ٣- ٤؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٣٣.