موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
وثالثاً: أنّ الإخلال بالغرض لازم ولو مع القدر المتيقّن؛ فإنّ موضوع حكمه لو كان الأفراد المتيقّنة، لم يبيّن ولم ينصب دليل عليه، و هذا معنى الإخلال به[٤٤٢].
أقول: أمّا قضيّة القدر المتيقّن في مقام التخاطب، والفرق بينه وبين غيره، فقد مرّ ذكره[٤٤٣].
و أمّا قضيّة الإخلال بالغرض مع وجود القدر المتيقّن، فلا وجه له لو بنينا على كون الإطلاق هو جعل الماهية مرآةً لتمام الأفراد، والتقييد جعلها مرآةً للبعض، كما أفاده الشيخ، وتبعه غيره حتّى المُورد[٤٤٤]؛ فإنّ المفروض أنّ معنى بيان موضوع الحكم تبيين أنّ تمام الأفراد أو بعضها هو موضوعه، فإذا كان في البين قدر متيقّنٍ، فلا إشكال في تبيين كون الماهية مرآة للمتيقّن، وعدم تبيين كونها مرآة للأفراد الغير المتيقّنة، ومع عدم تبيينها يعلم أنّها ليست موضوع حكمه؛ لأنّ المفروض كون المتكلّم في مقام بيان تمام الموضوع للحكم، و قد بيّن القدر المتيقّن؛ أيأورده في ذهن المخاطب، ولم يبيّن غيره، مع كون المخاطب شاكّاً في كونه مراداً.
نعم، بناءً على ما سلكناه في معنى الإطلاق، وقلنا: إنّ الإطلاق عبارة عن جعل الماهية تمام الموضوع للحكم من غير جعلها مرآة للأفراد[٤٤٥]، تكون تلك المقدّمة حشواً غير محتاج إليها، فإنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب ممّا لا دخل
[٤٤٢] - أجود التقريرات ٢: ٤٣٢- ٤٣٤.
[٤٤٣] - تقدّم في الصفحة ٣٣٢.
[٤٤٤] - مطارح الأنظار ٢: ٢٥١؛ كفاية الاصول: ٢٨٧؛ أجود التقريرات ٢: ٤٢٥.
[٤٤٥] - تقدّم في الصفحة ٣٢٠.