موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - حول تعريفي المحقّقين الخراساني و النائيني للمفهوم
حول تعريفي المحقّقين الخراساني و النائيني للمفهوم
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله قد عرّف المفهوم بأ نّه عبارة عن حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصية المعنى الذي اريد من اللفظ بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة[٢٩٣].
والظاهر- بقرينة ما أفاد في مفهوم الشرط[٢٩٤]- أنّ مراده من «الخصوصية» هو انحصار العلّية، ومن «المعنى» هو ذات المعنى الدالّ على أصل العلّية.
ولكن يرد عليه: أنّ تلك الخصوصية إمّا أن تكون زائدة على المعنى المراد؛ بحيث لا تكون مرادة، ولا اللفظ دالّاً عليها، و إمّا أن تكون مرادة من اللفظ، وتكون من خصوصيات المعنى المراد بما أنّه مراد.
فعلى الأوّل: لا وجه لعدّ لازم مثل تلك الخصوصية من المفاهيم؛ فإنّ الخصوصية الملزومة إذا لم تكن مرادة فلا يكون اللازم أيضاً مراداً، فلا وجه لعدّ المفهوم من المداليل، وأ نّه حكم غير مذكور، أو حكم لغير مذكور.
مثلًا: لو دلّت القضيّة الشرطية على صِرف علّية الشرط للجزاء، لكن عرضت العلّية خصوصية الانحصار من غير أن تكون تلك الخصوصية مرادة، وكان المفهوم لازماً لتلك الخصوصية الغير المرادة، فلا وجه لعدّ المفهوم اللازم لغير المراد مدلولًا.
وعلى الثاني: تصير الخصوصية جزء المعنى المراد، ويصير المفهوم لازماً
[٢٩٣] - كفاية الاصول: ٢٣٠.
[٢٩٤] - كفاية الاصول: ٢٣١.