موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - المعنى الحرفي
ولا يمكن أن يكون بجزئيته وجهاً وعنواناً للعامّ، كما يمكن أن يكون العامّ وجهاً وعنواناً للأفراد، هذا هو السرّ في استحالة القسم الرابع. هذا كلّه بحسب مقام الفرض و الثبوت.
و أمّا بحسب مقام الإثبات، فذكرت لكلّ من الأقسام المفروضة أمثال، و قد اضطربت أفهام الأعلام في خصوص القسم الثاني؛ و هو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ، الذي يتمثّل بالحروف، فالاختلاف كلّه إنّما هو فيما هو الموضوع له في الحروف.
المعنى الحرفي
فقد قال المحقّق الرضيّ: إنّ الاسم و الحرف كليهما في مرتبة الذات سيّان، من دون فرق جوهري بينهما، والخصوصية الاستقلالية و الغيرية ناشئة من قِبَل الاستعمال.
وقال أيضاً في تحقيق كلامه: إنّ الاسم ما دلّ على معنىً في نفسه، والحرفَ ما دلّ على معنىً في غير هذه الكلمة.
و هذا في قبال من قال: إنّ معنى التعريف؛ أنّ الاسم كلمة دلّت في نفس هذا المعنى، والحرف كلمة دلّت على معنىً في غير هذا المعنى، والفرق بين الاسم والحرف هو الفرق بين العرض و الجوهر.
وخلاصة هذا النزاع: إنّما هو في ضمير «في نفسه» و «في غيره» بإرجاعه تارة: إلى الكلمة، واخرى: إلى المعنى[٢٧].
[٢٧] - شرح الرضيّ على الكافية ١: ٣٦- ٣٧.