موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - تنبيه في ألفاظ المطلق
ولا لا أسود ... وهكذا، فالأوصاف التي تكون من قبيل الخارج المحمول، والتي من قبيل المحمول بالضميمة، كلّها مرتفعة عن مرتبة ذات الماهية، كما أنّ مقابلاتها كذلك، و هذا لا يحتاج إلى تحقيق أقسام الماهية، لكنّا نشير إليها تبعاً للقوم.
فنقول: إنّهم قسّموها إلى الماهية بشرط شيء، وبشرط لا، ولا بشرط.
فعرّفوا الاولى: بأ نّها عبارة عن الماهية مع لحاظ شيء معها، كالإنسان الموجود أو الكاتب.
والثانية: بأ نّها هي مع لحاظ التجرّد عن كلّ شيء واعتبار عدمه.
والثالثة: بأ نّها هي مع عدم لحاظ شيء معها.
فاشكل عليهم: بأنّ المقسم فيها عين القسم الثالث؛ أيالماهية لا بشرط شيء، فأطالوا الكلام و النقض و الإبرام لدفع الإشكال وتحصيل الفرق بينهما[٤٢٢].
والذي يساعد عليه النظر الدقيق: أنّ تلك الأقسام ليست لنفس الماهية، بل هي أقسام للحاظها على أنحاء، فقد تلحظ بشرط شيء، و قد تلحظ بشرط لا، و قد تلحظ لا بشرط شيء، فأصل اللحاظ مقسم و هو غير أقسامه وليست الأقسام للماهية حتّى يرد الإشكال. وليست الماهية اللا بشرط على قسمين: مقسمي وقسمي، وكلّ من تصدّى لتقسيم الماهية قسّمها بلحاظ
[٤٢٢] - راجع الحكمة المتعالية ٢: ١٦- ١٩؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٣٩؛ مطارح الأنظار ٢: ٢٥١؛ فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٦٩؛ نهاية الدراية ٢: ٤٩٠- ٤٩٤.