موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - تتميم أقسام النهي المتعلّق بالمعاملات
الآثار، لا تترتّب عليها الآثار إلّامع الطهور وإلى القبلة، وذاك إلى عدم ترتّب الآثار المرغوبة عليها مع لبس الحرير.
وأوضح من العبادات في ذلك، المعاملات؛ فإنّها آلات صِرفة لحصول مسبّباتها، ولا تكون منظوراً إليها لنفسها أصلًا، فالأوامر و النواهي المتعلّقة بها من العالم بكيفية ترتّب الآثار عليها، تكون ظاهرة في الإرشاد بلا إشكال.
والمسلك الثاني: من ناحية منافاة المبغوضية مع الصحّة، وكون النهي لدلالته على التحريم منافٍ لها عقلًا.
ولا يخفى: أنّ المسلكين مختلفان؛ من جهة أنّ الأوّل يثبت المطلوب بواسطة الدلالة اللفظية، فلا بدّ وأن يكون في البين نهي لفظي متعلّق بها. وفي الثاني يثبت من جهة الدلالة العقلية؛ سواء ثبتت الحرمة بدليل لفظي أو لبّي.
وأيضاً يفترقان من حيث إنّ ظهور النهي في الإرشاد يعمّ العبادات والمعاملات مطلقاً، بخلاف منافاة الحرمة مع الصحّة عقلًا، فإنّها تختصّ بالعبادات بالمعنى الأخصّ- أيما يشترط فيها قصد التقرّب- و أمّا في غيرها فلا منافاة بينهما، إلّاعلى بعض التقريرات الآتية.
وبالجملة: المسلكان مختلفان من حيث الموضوع، والدالّ، وكيفية الدلالة.
تتميم: أقسام النهي المتعلّق بالمعاملات
قد قسّم العلّامة الأنصاري قدس سره النهي المتعلّق بالمعاملات إلى أقسام، وزاد المحقّق الخراساني رحمه الله قسماً آخر، و أمّا في العبادات فلم يذكرا إلّاقسماً واحداً[٢٦٣].
[٢٦٣] - مطارح الأنظار ١: ٧٤٩؛ كفاية الاصول: ٢٢٤- ٢٢٦.