موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - الثاني في الوضوء التهيّئي
وجوبها الغيري، بل لأجل الوجوب النفسي المتعلّق بذي المقدّمة.
مضافاً إلى أنّ الوضوء و الغسل من المستحبّات النفسية، فإن أتى المكلّف بهما بداعي استحبابهما النفسي، فلا إشكال في ترتّب الثواب عليهما، و إن لم يكن له داعٍ إلّاالإتيان بذي المقدّمة، فيأتي بهما لأجله، فيكون مُثاباً لأجل داعوية الأمر النفسي لإتيانهما، كما عرفت.
وعن الثاني: أنّ الجواب عن الإشكال هاهنا أهون؛ فإنّ الطهارة مع داعي الامتثال إذا كانت مقدّمة للصلاة، تكون نفس الطهارة أيضاً مقدّمة؛ فإنّها مقدّمة المقدّمة، فيتعلّق الأمر بذات الطهارة لأجل المقدّمية، و قد مرّ منّا[١٦٢] التحقيق في مثل المقام، فتذكّر.
الثاني: في الوضوء التهيّئي
قد انقدح بما ذكرنا- من داعوية الوجوب النفسي المتعلِّق بذي المقدّمة إلى إتيان المقدّمات بلا احتياجٍ إلى تعلّق الوجوب الغيري بها-: إمكان تطبيق الوضوء التهيّئي- المفتى به بين الأصحاب[١٦٣]- على القاعدة و إن لم نلتزم بالوجوب التعليقي بالنسبة إلى ذي المقدّمة؛ فإنّ علم المكلّف بأمر المولى في موطنه يدعوه إلى إتيان مقدّمته قبل الوقت، فإنّ التوقيت لذي المقدّمة لا لمقدّمته، فالوضوء مقدّمة للصلاة مطلقاً؛ أتى به قبل دخول وقتها أو بعده، فالإتيان به بداعي حصول مقدّمتها عند حضور وقتها ممّا لا إشكال فيه، فتدبّر.
[١٦٢] - تقدّم في الصفحة ٦٥- ٦٦.
[١٦٣] - الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٩؛ الدروس الشرعية ١: ٨٦؛ جواهر الكلام ١: ١٧- ١٨.