موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - الأمر الثالث في مراتب الحكم
الاصوليين؛ لأنّ الوقوع وسطاً في الإثبات أو اللا وقوع كذلك، لا مساس له بالحجّية الاصولية التي هي بمعنى المنجّز و المعذّر كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ الحجّة في المنطق عبارة عن كلتا مقدّمتي القياس[٤٦٤] لا مجرّد الوسط في الإثبات.
الأمر الثاني: في المراد من «المكلّف» في تقسيم الشيخ قدس سره
إنّ المراد من «المكلّف» في المقسم في رسالة الشيخ[٤٦٥] هو المكلّف الفعلي بالنسبة إلى بعض الأحكام الضرورية؛ فإنّه إذا التفت إلى حكم غير ما يكون لأجله مكلّفاً، فإمّا أن يحصل له القطع، أو الظنّ ... إلى آخره، لا المكلّف الفعلي بالنسبة إلى ذلك الحكم الذي يحصل له الأقسام؛ ضرورة عدم كونه مقسماً لها، ولا المكلّف الشأني؛ فإنّه [لا يكون] مكلّفاً، بل له شأنية التكليف، والظاهر من قوله رحمه الله: «اعلم أنّ المكلّف ...» إلى آخره، هو المكلّف الفعلي، كما هو الشأن في كلّية العناوين المأخوذة في موضوع حكم.
الأمر الثالث: في مراتب الحكم
إنّ المحقّق الخراساني جعل للحكم مراتب؛ من الاقتضائي، والإنشائي؛ أي [الذي] يكتب في الدفاتر، والفعلي، والمنجّز[٤٦٦]. و إن جعل للفعلي مرتبتين؛
[٤٦٤] - البصائر النصيرية: ٧٨/ السطر ١٥؛ شرح الشمسية: ١٧/ السطر ٣.
[٤٦٥] - فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤- ٢٥.
[٤٦٦] - كفاية الاصول: ٢٩٧؛ درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٧٠؛ فوائد الاصول، المحقّق الخراساني: ٨١.