موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - فصل في سراية إجمال الخاصّ إلى العامّ
الفاسق، وعدمه مثل ما إذا أخرج ذوات الأفراد من غير عنوانٍ، فلا يجوز على الأوّل، دون الثاني[٣٤٧].
ثمّ قال- في ذيل كلامه-: إنّ الغالب في المخصِّصات اللفظية هو الأوّل، وفي اللبّية هو الثاني، كما إذا قال المولى: «أكرم العلماء» وعلم المكلّف بعدم إرادته إكرام عدوّه[٣٤٨].
ويرد عليه: أنّه لو لم يكن المخصّص اللبّي معنوناً بعنوان بل اخرج ذوات الأفراد، خرجت الشبهة عن كونها مصداقية، فإنّ معنى الشبهة المصداقية كون الفرد مشكوك الاندراج تحت عنوان الخاصّ، ومع عدم معنونية الخاصّ يرجع الشكّ إلى الشكّ في التخصيص الزائد.
وسيجيء توجيه لكلامه. حاصله: أنّ المخصّص ربّما لا يكون معنوناً بعنوانٍ خاصّ، بل يكون مخرجاً لذوات الأفراد، لكن بحيثية تعليلية وعلّة سارية، كما سيأتي تفصيله.
و أمّا المحقّق الخراساني رحمه الله: ففصّل في اللبّيات بين ما يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب وغيره، فجوّز في الثاني، دون الأوّل؛ لعدم انعقاد الظهور فيه للعامّ إلّافي الخصوص، و أمّا في الثاني فالظاهر بقاء العامّ في الفرد المشتبه على حجّيته[٣٤٩].
وفيه: أنّه قد علم ممّا سلف: أنّ المناط في الحجّية هو الكبرى الكلّية الملقاة
[٣٤٧] - مطارح الأنظار ٢: ١٤٣.
[٣٤٨] - نفس المصدر.
[٣٤٩] - كفاية الاصول: ٢٥٩.