موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - فصل في سراية إجمال الخاصّ إلى العامّ
من الشارع؛ من غير فرق بين ما ألقاها باللفظ، وما التفت إليه العقل، أو القيت بدليل آخر من اللبّ، فالمخصِّص- سواء كان لفظياً أو لبّياً- هو الأفراد بوجودها الواقعي بحسب الكبرى الكلّية، والفرد المشكوك فيه، كما أنّه مشكوك في اندراجه تحت كبرى المخصِّص، كذلك بالنسبة إلى كبرى العامّ بما هي حجّة ومراد جدّي؛ من غير فرق بين اللفظيات و اللبّيات. ولو كان العامّ كفيلًا للحكم الواقعي و الظاهري لزم ما أسلفناه من لزوم الجمع بين الحكمين المترتّبين.
ويمكن توجيه كلامه بما لا يخلو من إشكالٍ أيضاً: و هو أنّ المولى كما اتّكل على عقل المكلّف في المخصِّص المتّصل بحسب الكبرى الكلّية، كذلك يمكن أن يتّكل عليه في تشخيص صغرياتها؛ أيلم يكتفِ في التخصيص باللبّي بالاتّكال على عقله في الكبرى فقط، فحينئذٍ لا يكفي في التخصيص صرف معلومية عنوان المخصِّص بحسب الكبرى الكلّية، بل لا بدّ في إخراج الأفراد عن العموم من تشخيص الصغرى وضمّها إلى الكبرى حتّى يخرج الفرد من تحت العامّ، فيكون هاهنا حكم واقعي لأفراد واقعية بحسب الإرادة الجدّية في العامّ، وحكم ظاهري لأفراد مشكوك في كونها من الخاصّ، لا بحسب الإرادة ا لجدّية، بل لأجل حفظ الحمى؛ بمعنى أنّ لزوم إكرام الأفراد المشكوك فيها لأجل محفوظية الأفراد النفس الأمرية للعامّ؛ حيث لا تنحفظ إلّابذلك، ولا مانع عقلًا من تصوير هذا النحو من الحكم الواقعي و الظاهري للعامّ بعد تخصيصه على النحو المتقدّم، لكنّه أيضاً لا يخلو من إشكالٍ.
بقي هاهنا امور: