موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧ - في تمايز العلوم
واخرى: بأ نّه مع عدم تشخيص الموضوع، ربّما تتداخل العلوم في المسائل، ولا يعلم أنّها من أيّ علم من العلوم، و قد تسالم القوم على أنّ تمايز العلوم بالموضوعات.
مندفع: أمّا الأوّل: فبأ نّه لا بدّ وأن تكون بين المسائل جهة مشتركة سارية في جميع موضوعات مسائل كلّ فنّ من الفنون، و هذه هي موضوع العلم و إن لم نعرف اسمها؛ إذ الأسماء لا دخل لها في المعاني.
و أمّا الثاني: فبأ نّه لا نسلّم هذا التسالم، بل نقول في قبالهم: إنّ تمايز العلوم بتمايز الأغراض، لا الموضوعات، وكلّ مسألة دخيلة في غرض المدوّن، تكون لا محالة من مسائل العلم المدوّن.
في تمايز العلوم
هذا، والذي يؤدّي إليه النظر: أنّ مسائل العلوم و الفنون؛ من الأدبية، والعقلية، والفقهية، والاصولية وغيرها، كلّها تكون في حدود ذواتها- مع قطع النظر عمّا عداها من المدوِّن وأغراضه- ذاتَ خصوصية، بها تمتاز مسائل كلّ علم عمّا سواها من مسائل العلم الآخر.
و إن شئت قلت: إنّ كلّ مسألة من كلّ علم، لها بنفسها خصوصية ذاتية، تشترك هذه المسألة في لواء هذه الخصوصية مع عدّة مسائل اخرى، فتكون هذه وتلك جميعاً من فروع علم واحد، و هذه الحيثية المشتركة ثابتة وسارية في جميع مسائل الفنّ، من دون نظرٍ إلى ما هو الغرض من التدوين أصلًا.