موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - ظهور دليل الحكم الظاهري في الإجزاء
مصداق للمأمور به، ومسقطة لأمرها.
فلا يرد عليه: أنّ ذلك صحيح مع عدم كشف الخلاف، و أمّا معه فإطلاق أدلّة شرطية الطهارة الواقعية يحكم بوجوب الصلاة معها؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ دليل الحكم الظاهري- كما عرفت- ظاهر في كون المأتيّ به مصداقاً للمأمور به، فبعد الإتيان بمصداقه لا يعقل بقاء الأمر، ولا تجب على المكلّف في كلّ يومٍ إلّا صلاة واحدة، فالإعادة ممّا لا وجه لها، بل المكشوف خلافه إنّما هو نفس الطهارة، لا الآثار المترتّبة عليها.
وبعبارة اخرى: إنّه بعد ظهور الأدلّة في كون المأتيّ به مع الطهارة الظاهرية، مصداقاً للمأمور به، لا يعقل كشف خلاف ذلك، فهو مصداق للمأمور به حتّى مع كشف كون الثوب أو البدن نجساً.
إن قلت: إنّ الحكم الواقعي في طول الظاهري، ورتبته مقدّمة عليه، ولا يعقل تقييده به وتوسعته لأجله؛ لأنّ الحاكم و المحكوم لا بدّ وأن يكونا في مرتبة واحدة.
قلت: بعد تسليم إطلاق دليل الحكم الظاهري، وتسليم ظهوره في الإجزاء، لا محيص من التصرّف في دليل الحكم الواقعي، وتوسعة دائرة المأمور به، وإلّا لزم رفع اليد عن الحكم الظاهري، أو إطلاقه بلا موجبٍ يوجبه.
إن قلت: لعلّ مفاد دليل الحكم الظاهري، هو المعذورية لدى المخالفة، فلا يفيد الإجزاء بعد الانكشاف.
قلت: لا معنى لجعل العذر فيما نحن فيه؛ لأنّه لو انكشف الخلاف في الوقت، فلم تتحقّق المخالفة بعدُ، حتّى يكون الحكم الظاهري عذراً؛ لبقاء وقت إطاعة