موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - في كون القضاء بأمر جديد
وبعبارة اخرى: إنّ تمام تحصُّل الأمر بالموقّت إنّما هو بتعلّقه بالموقّت بما أنّه موقّت، وبعد فوت الوقت إن بقي الأمر:
فإمّا أن يدعو إلى الموقّت الذي فات وقته، و هو غير معقولٍ؛ لكونه تكليفاً بالمحال.
و إمّا أن يدعو إلى المطلق، و هو أيضاً غير معقولٍ؛ لعدم كونه متعلّقاً له، والأمر لا يدعو إلّاإلى متعلّقه.
وبالجملة: حال الوقت مثل حال سائر القيود، فإذا تعلّق الأمر بالصلاة المقيّدة بالطهور، وتعذّر الطهور، فلا معنى لدعوته إلى الصلاة المطلقة، و هذا واضح.
إنّما الكلام فيما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّه لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق في التقييد بالوقت، وكان لدليل الواجب إطلاق، لكان قضيّة إطلاقه ثبوتَ الوجوب بعد انقضاء الوقت، وكونَ التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله، ويكون من قبيل تعدّد المطلوب[٢٠٥]، انتهى.
وأنت خبير بما فيه، فإنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما هو فيما إذا احرزت وحدة المطلوب؛ لأجل تقديم ظهور المقيّد في دخالة القيد على ظهور المطلق في كونه تمام المطلوب، فإذا احرزت فصار الدليل مقيّداً، فلا معنى لدلالته على مطلوبية المطلق خارج الوقت؛ لما ذكرنا آنفاً.
و إن لم تحرز وحدة المطلوب- سواء احتمل أن يكون في البين مطلوبان مستقلّان، أو مطلوب ذو درجتين تكون درجته الضعيفة متعلّقة للمطلق، ودرجته
[٢٠٥] - كفاية الاصول: ١٧٨.