موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - الأمر الثاني إشكال ودفع
في الإطلاق، إنّما هو متقوّم بأمر عدمي هو عدم التقييد، ومع وصول القيد ترفع اليد عن ظهور المطلق في الإطلاق، كما أنّ بناء العقلاء على أصالة الحقيقة، إنّما هو عند عدم القرينة، ومعها ترفع [اليد] عنها، وكذا الحال في أصالة العموم عند فقدان المخصِّص.
و قد يقال: إنّ ذلك صحيح إذا لم يكن من دأب المتكلّم ذكر قيود كلامه من المخصِّصات و المقيِّدات، منفصلة و أمّا معه فلم يثبت بناء العقلاء على ما ذكر؛ أي الحمل على الإطلاق.
وفيه: أنّا لا نسلّم خروج الشارع عن دأب العقلاء في إلقاء كلامه، وإلّا فيشكل الأمر في باب أصالة الحقيقة و العموم أيضاً.
الأمر الثاني: إشكال ودفع
قد يستشكل على القول المنسوب إلى المشهور: بأنّ الشياع المأخوذ في معاني الألفاظ المطلقة إمّا أن يكون شياعاً بدلياً كما في باب الأوامر، و إمّا أن يكون شياعاً استغراقياً كما في أغلب النواهي و الأحكام الوضعية كقوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ...[٤٥٢].
فعلى الأوّل: يلزم التجوّز في إطلاقات باب النواهي وما يكون مثلها في الشياع الاستغراقي.
وعلى الثاني: يلزم ذلك في إطلاقات باب الأوامر ومثلها، ولا جامع بين
[٤٥٢] - البقرة( ٢): ٢٧٥.