موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - الأمر الأوّل طريق إحراز كون المتكلّم في مقام البيان
و أنّ حقيقته عدم التقييد بقيدٍ، و أنّ ذات الطبيعة بنفسها مطلقة، من غير اعتبار قيد السريان و الشياع، كما هو ظاهر قوله: إنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل بأيّ فردٍ كان؛ حتّى ينافي مدلول المقيّد، بل هو أعمّ منه وممّا يصلح للتقييد، فما ذكره راجع إلى ما ذكرنا، إلّاأنّ الذي ذكره في معنى الإطلاق و التقييد، مربوط بمقام الوضع، لا الموضوعية للحكم، كلفظ «الرقبة»، وما نحن فيه هو الإطلاق؛ بمعنى تمام الموضوعية للحكم، والتقييد في مقابله.
ولعلّ مراد المشهور من السريان و الشياع في المطلق- على فرض ثبوت الشهرة- هو السريان بالحمل الشائع، لا أنّ مفهومه قيد في الموضوع له.
وينبغي التنبيه على امور:
الأمر الأوّل: طريق إحراز كون المتكلّم في مقام البيان
بعد ما عرفت من أنّ كون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع حكمه ممّا لا بدّ منه في الإطلاق، فطريق إحراز كونه في مقام البيان أنّ ظهور حال المتكلّم في أنّ كلامه الصادر منه بما أنّه فعل من أفعاله الاختيارية، إنّما هو لبيان مراده.
فكلامه بما أنّه عمل من أعماله، لا بما أنّه لفظ دالّ، يدلّ دلالة عقلائية على كونه بصدد بيان موضوع حكمه.
كما أنّ بناء العقلاء وديدنهم على التمسّك بهذا الظهور الفعلي، فترى أنّهم عند فقدان القيد في الكلام يحملونه على الإطلاق؛ أيعلى كون ما اخذ موضوعاً أ نّه تمام الموضوع. و إذا ورد بعد ذلك قيد، واحرز وحدة الحكم، يقع التعارض بين الإطلاق و التقييد، ويحمل الإطلاق على التقييد؛ لأنّ منشأ ظهور المطلق