موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - المقدّمة الثانية في المراد من «الواحد» في عنوان المسألة
مثلًا، كعنواني التصرّف في مال الغير و الصلاة، فهل اختلاف العنوانين كذلك يرفع غائلة امتناع اجتماع الأمر و النهي، و أنّ العقل يحكم بجواز توجّه الأمر و النهي الكذائيين من مولىً واحد إلى مكلّفٍ واحد في زمانٍ واحد، أو يحكم بامتناعه بمجرّد تصادق العنوانين خارجاً و إن اختلفا عنواناً، ويكون هذا الفرض و المورد في نظر العقل من صغريات تلك القضيّة الضرورية المتقدّمة؟
وبعبارة اخرى: إنّ الأمر و النهي إذا تعلّقا بعنوانين من مولىً واحد، متوجّهاً إلى مكلّفٍ واحد في زمانٍ واحد، فهل يجب أن يكون بينهما تباين كلّي بحسب الصدق، أو يمكن أن يكون بينهما تصادق، وجمعُ المكلّف- بسوء اختياره- بين المأمور به و المنهيّ عنه في موجودٍ شخصي وفردٍ خارجي، ممّا لا يوجب امتناع تعلّق الأمر و النهي بعنوانين مختلفين؟
المقدّمة الثانية: في المراد من «الواحد» في عنوان المسألة
بناءً على ما ذكرنا- من تحرير محلّ النزاع و الجهة المبحوث عنها في المسألة- إنّ المراد من الواحد في عنوانها هو الواحد الشخصي الذي يكون مصداقاً لمفهومين ومعنوناً بعنوانين، لا الأعمّ منه ومن الواحد الجنسي أو النوعي؛ فإنّ الوجود هو ناظم شتات المفاهيم، وجامع متفرّقاتها، والهوية الوجودية ممّا يمكن أن تتصادق عليها المفاهيم الكثيرة، وتتصالح فيها العناوين المختلفة.
و أمّا المفاهيم الكلّية- مثل مفهوم الصلاة في المغصوب- فلا تكون واحداً بوجهٍ، فإنّ مفهوم الصلاة شيء، ومفهوم المغصوب شيء آخر؛ لأنّ المفاهيم من