موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - وهم وإزاحة
وهم وإزاحة:
قال المحقّق الخراساني ما حاصله: إنّه ربّما يظهر من بعضهم[٣٥٧]: التمسّك بالعمومات فيما إذا شكّ في فردٍ، لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة اخرى، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائعٍ مضاف، فيستكشف صحّته بعموم مثل: «أوفوا بالنذر»[٣٥٨] فيما إذا وقع متعلّقاً للنذر. ثمّ ردّه قائلًا: بأنّ ذلك ممّا لا يكاد يتوهّمه عاقل[٣٥٩].
وأنت خبير: بأنّ عدم جواز التمسّك بأدلّة وجوب الوفاء بالنذر لصحّة الوضوء بالمائع المضاف، ليس إلّامن جهة عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية؛ فإنّ أدلّة النذر- بعد تقييدها بقوله: «لا نذر إلّافي طاعة اللَّه»[٣٦٠]- تكون من قبيل العامّ المخصّص؛ ممّا لا يجوز التمسّك بها فيما شكّ في كونه طاعة اللَّه من جهة الشبهة المصداقية.
نعم، هنا أمر آخر: و هو دعوى كشف حال الفرد بعد التمسّك بالعامّ، فيحكم بصحّة الوضوء، وكونه طاعة اللَّه، فهو من أفراد العامّ لا المخصِّص، و هذا ظاهر الفساد، و أمّا صِرف التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، فليس ظاهر الفساد ولا ينبغي التعبير عنه بما عبّر به.
[٣٥٧] - انظر مطارح الأنظار ٢: ١٤٨.
[٣٥٨] - هذا إشارة إلى قوله تعالى( وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ). الحجّ( ٢٢): ٢٩.
[٣٥٩] - كفاية الاصول: ٢٦١- ٢٦٢.
[٣٦٠] - راجع وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٧، كتاب النذر و العهد، أبواب النذر و العهد، الباب ١٧.