موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - منها تقسيمها إلى المقارن و المتقدّم و المتأخّر
هذا حال الأسباب و المسبّبات التوليدية من الفواعل الطبيعية الواقعة في عمود الزمان.
و أمّا الأسباب و المسبّبات في الفواعل الإلهية- التي يتقوّم المسبّب [فيها] بالسبب، ويكون المسبّب عين التعلّق بسببه- فلا يمكن انفكاكهما زماناً، كما لا يمكن الانفكاك بين العلّة التامّة ومعلولها مطلقاً.
منها: تقسيمها إلى المقارن و المتقدّم و المتأخّر
و قد استشكل في الأخيرين: بأنّ المقارنة بين أجزاء العلّة ومعلولها لازمة؛ لاستحالة تأخّر العلّة عن المعلول، وكذلك تقدّمها عليه، فأشكل الأمر في المقدّمة المتأخّرة كالأغسال الليلية المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعضٍ[١٢٢] وكالإجازة في صحّة العقد على الكشف، وفي المقدّمة المتقدّمة أيضاً كالشرائط و المقتضيات و المتصرّمات زماناً، والمتقضّية أجزاؤها؛ لعدم بقائها حين العقد بجميع أجزائها المؤثّرة في العقد، فيعمّ إشكال انخرام القاعدة العقلية غير الشروط و المقتضيات المقارنة[١٢٣].
والتحقيق في الجواب أن يقال: إنّ الموارد التي تُوهم ورود الإشكال، إمّا أن يكون المتقدّم أو المتأخّر شرطاً للتكليف، و إمّا شرطاً للمكلّف به، و إمّا لأمر وضعي:
أمّا الأوّل: فكون شيء شرطاً للتكليف- مثل الشرائط العامّة، كالقدرة،
[١٢٢] - راجع شرائع الإسلام ١: ٢٧؛ مدارك الأحكام ٦: ٥٧؛ مستند الشيعة ٣: ٣٨.
[١٢٣] - كفاية الاصول: ١١٨.