موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - منها تقسيمها إلى السبب، والشرط، وعدم المانع، والمُعدّ
بحركة المفتاح مثل أن يتعلّق غرضه بامتحان المفتاح، و قد تتعلّق بحركة اليد مثل أن يتعلّق غرضه بامتحان قوّة يده، فيحرّكها فيترتّب على حركتها حركة المفتاح، وعليها فتح الباب.
فهاهنا وجودات ثلاثة، وإيجادات ثلاثة؛ لأنّ الإيجاد و الوجود واحد حقيقة، متكثّر اعتباراً؛ لأنّ الوجود إذا اعتبر في نفسه [فهو] وجود، و إذا اعتبر انتسابه الصدوري [إلى] الفاعل [فهو] إيجاد، فلا يمكن أن يكون الوجود متعدِّداً، وا لإيجاد واحداً، بل هما في الوحدة و التعدّد متكافئان.
لكن مع كونها وجودات وإيجادات، يكون انتسابها إلى الفاعل بواسطة الإرادة الواحدة، المتعلّقة بأقدم الأسباب؛ أيالفعل المباشري، فحركة اليد متعلّقة للإرادة بلا واسطة، وحركة المفتاح وفتح الباب منتسبان إليها مع الواسطة، لا أنّ هاهنا إرادات ثلاثة مستقلّة، بل إرادة واحدة متعلِّقة بالفعل المباشري، وبالفعل التوليدي بواسطته، وبالمولَّد عن التوليدي بواسطة التوليدي ... إلى آخر الأسباب و المسبّبات.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه قد استدلّ القائلون بلزوم صَرف التكاليف المتعلِّقة بالمسبّبات إلى أسبابها:
تارة: بعدم مقدورية المسبّبات[١١٩].
وفيه: أنّ المقدور مع الواسطة مقدور.
وتارة: بأنّ التكليف لا بدّ وأن يتعلّق بالفعل الصادر من المكلّف، وما
[١١٩] - انظر معالم الدين: ٦١.