موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - تنبيه في ألفاظ المطلق
هذه الاعتبارات، و إن غفل عن كون التقسيم للاعتبار و اللحاظ لا لنفسها.
بل لا يمكن أن يكون التقسيم لنفسها؛ فإنّ الماهية المجرّدة؛ أيالتي بشرط لا، لا حقيقة لها أصلًا بحسب الواقع، لا في الخارج ولا في الذهن، فكيف تكون من أقسامها؟!
كما أنّ اللا بشرط بما أنّها لا بشرط، لا حقيقة لها، فتحقّقهما وتقرّرهما بحسب الاعتبار و اللحاظ، و إن كان نفس الاعتبار مغفولًا عنه، فالتقسيم باعتبار اللحاظ، والمقسم لحاظ الماهية، لكن اللحاظ مغفول عنه، فالأقسام و إن كانت متقوّمة باللحاظ، ولكنّه مغفول عنه.
و هذا بوجهٍ نظير الجواب عن الإشكال في باب «أنّ المجهول المطلق لا يخبر عنه» بأنّ هذا إخبار[٤٢٣].
فيجاب: بأنّ هذا الإخبار باعتبار معلوميته بحسب اللحاظ؛ و إن كان اللحاظ مغفولًا عنه.
هذا حال اسم الجنس.
و أمّا عَلَمه: فهو كما ذكره المحقّق الخراساني[٤٢٤] تبعاً لأعاظم أئمّة النحو، كسيبويه في «الكتاب»[٤٢٥] وابن مالك[٤٢٦]، من أنّه لا فرق بين أسماء الأجناس وأعلامها؛ فإنّهما موضوعتان لنفس الطبيعة من غير لحاظ شيء آخر معها،
[٤٢٣] - راجع الحكمة المتعالية ١: ٣٤٥- ٣٤٧.
[٤٢٤] - كفاية الاصول: ٢٨٣.
[٤٢٥] - الكتاب ١: ٣٠٦.
[٤٢٦] - البهجة المرضيّة ١: ٥٧؛ شرح ابن عقيل ١: ١٢٦.