موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - الأمر الثالث أقسام المطلق
فلا نحتاج إلى تصوير الجامع بين الشياعين.
نعم، إنّما يرد الإشكال على مقالة المشهور؛ أيأخذ الشياع و السريان في وضع تلك الألفاظ على ما نسب إليهم[٤٥٧].
الأمر الثالث: أقسام المطلق
الطبيعة المجعولة الموضوعة لحكم قد تكون موضوعاً له بنفس ذاتها من غير حكايتها عن الأفراد، كما في متعلّق الأوامر و النواهي؛ فإنّ أفراد طبيعة الإكرام أو الشرب- المتعلّق للأمر و النهي- لا تكون موجودة في الخارج حتّى تكون حاكية عنها، فلا محالة يكون الأمر و النهي متعلّقين بنفس الطبيعة، لا الطبيعة الحاكية عن الخارج.
و قد تكون موضوعاً له بما أنّها حاكية عن الأفراد، كقوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ[٤٥٨]، فإنّ الخسران ليس للطبيعة قبل وجودها، بل لها بحسب الوجود الخارجي، وكقوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٤٥٩]، فإنّ الحلّية إنّما هي للوجود الخارجي منه، ولا بدّ في هذا النحو من الإطلاق من لحاظ الأفراد تحت عنوان الطبيعة.
ومن هذه الجهة فرق بين الإطلاق في القسم الأوّل و الثاني، ولكن ملاك
[٤٥٧] - مطارح الأنظار ٢: ٢٧٦؛ كفاية الاصول: ٢٨٨؛ أجود التقريرات ٢: ٤٤٠؛ نهاية الأفكار ٢: ٥٦٣.
[٤٥٨] - العصر( ١٠٣): ٢.
[٤٥٩] - البقرة( ٢): ٢٧٥.