موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - حول استدلال القائلين بوجوب المقدّمة
تتمّة: حول الأصل عند الشكّ في الملازمة
لا أصل في المسألة يعوّل عليه عند الشكّ؛ فإنّ الملازمة لا حالة سابقة لها.
ووجوب المقدّمة و إن كان مسبوقاً بالعدم، لكن جريان الأصل فيه مشكل، فإنّ أصالة عدم تنجّز التكليف؛ بمعنى عدم استحقاق العقوبة على تركها، غير جارية؛ فإنّ التنجّز- مضافاً إلى كونه أمراً عقلياً ليس بيد الشارع جعله ورفعه- لا معنى له في باب المقدّمة، فإنّه في تركها ليس استحقاق العقوبة، ولا في فعلها استحقاق المثوبة.
و إن كان المراد بأصالة عدم الوجوب رفع فعليته، ففيه: أنّه لا يعقل رفع فعلية وجوب المقدّمة مع فعلية وجوب ذيها؛ فإنّ وجوب المقدّمة تابع لذيها في الوجود ومرتبته، فلا يعقل انفكاكهما في الفعلية، والفرض أنّ الشكّ في وجوب المقدّمة ناشٍ عن الشكّ في الملازمة وعدمها، وليس الشكّ في وجوب مستقلّ يمكن رفعه ووضعه.
حول استدلال القائلين بوجوب المقدّمة
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ المشهور بين الاصوليين وجوب المقدّمة[١٧٤] و مقصودهم منه هو الوجوب الشرعي، لا اللابدّية العقلية؛ فإنّها غير قابلة للنزاع و النقض و الإبرام.
[١٧٤] - معالم الدين: ٦٠؛ الوافية في اصول الفقه: ٢١٩؛ الفصول الغروية: ٨٢/ السطر ١٨.