موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - ومنها تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز
ومنها: تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز
و هذا تقسيم واصطلاح من صاحب «الفصول» رحمه الله. قال ما ملخّصه:
وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف، ولا يتوقّف حصوله على أمرٍ غير مقدورٍ له كالمعرفة، وليسمّ منجّزاً. وإلى ما يتعلّق وجوبه به، ويتوقّف حصوله على أمرٍ غير مقدورٍ له، وليسمّ معلّقاً كالحجّ؛ فإنّ وجوبه في أوّل زمن الاستطاعة، ويتوقّف فعله على مجيء وقته، و هو غير مقدورٍ. والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب، وهنا للفعل.
ثمّ شرع في سدّ ثغوره بما محصّله: أنّ الوجوب في الواجب المعلّق حالي، والواجب استقبالي، والوجوب الحالي إنّما هو مشروط بأمر انتزاعي متحقّق في الحال، و إن انتزع من أمر متأخّر، فوجوب الحجّ قبل مجيء ذي الحجّة معلّق على أمر انتزاعي؛ هو كون المكلّف بحيث يدرك ذا الحجّة قادراً على الحجّ، و هذا الأمر الانتزاعي صادق على المكلّف في الحال، و إن كان انكشافه في الاستقبال، فلا يكون الزمان المقدّم ظرفاً للوجوب و الواجب؛ حتّى يلزم التكليف بالمحال، ولا يكون نفس بلوغ المكلّف إلى الوقت شرطاً للوجوب؛ حتّى يتعلّق الوجوب به بعد حضور الوقت، بل الشرط هو هذا الأمر الانتزاعي المتحقّق في الحال و المنطبق على المكلّف، ويكون الوجوب- لأجل حصول شرطه- حالياً، والواجب استقبالياً.
والفرق بين الواجب المعلّق و المشروط: أنّ الأوّل مشروط بأمر انتزاعي، والثاني مشروط بنفس الأمر الخارجي، ففرق إذاً بين قول القائل: «إذا دخل