موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - ختام في دعوى دلالة النهي على الصحّة
حرّمه اللَّه، وكان فيه عصيان اللَّه، كان فاسداً[٢٦٨]، فيدلّ على أنّ المعاملة المحرّمة فاسدة[٢٦٩].
هذا، لكن الظاهر أنّ المراد بالروايات أنّ العبد و إن كان عاصياً بالنسبة إلى السيّد، ويكون عصيانه للسيّد عصياناً للَّهتعالى؛ من جهة أنّ اللَّه أمره أن يطيع سيّده، ولا يخرج عن طاعته، لكنّه لم يأت بالنكاح الذي يكون بعنوانه من الأنكحة المحرّمة، كنكاح المحارم المذكورة في الكتاب الإلهي[٢٧٠] كما تشير إلى ما ذكرنا رواية موسى بن بكير عن زرارة؛ حيث قال فيها: «إنّما أتى شيئاً حلالًا، وليس بعاصٍ للَّه، إنّما عصى سيّده، ولم يعصِ اللَّه؛ إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه؛ من نكاحٍ في عدّة وأشباهه»، فإنّ التمثيل بالنكاح في العدّة، يدلّ على أنّ علّة عدم الفساد إنّما هو عدم كونه من العناوين المحرّمة ذاتاً، كنكاح الامّ ومثله.
ختام: في دعوى دلالة النهي على الصحّة
حكي عن أبي حنيفة أنّ النهي يدلّ على الصحّة[٢٧١].
ويمكن تقرير كلامه: بأنّ الصحّة من كلّ عنوانٍ عبارة عن التامّ منه؛ بحيث يكون ما وجد في الخارج، ويكون متوقّعاً منه أن يكون مصداق ذلك
[٢٦٨] - الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢ و ٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيدوالإماء، الباب ٢٤، الحديث ١ و ٢.
[٢٦٩] - الوافية في اصول الفقه: ١٠٥- ١٠٦.
[٢٧٠] - النساء( ٤): ٢٣.
[٢٧١] - انظر المحصول في علم اصول الفقه ٢: ٤٥٦؛ شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٢١١- ٢١٢.