موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - الثالث في الضدّ الخاصّ
لأنّ حقيقة النهي عبارة عن طلب الترك، فإذا صار متعلّق الترك تركاً، يصير معنى النهي طلب ترك الترك، و هو عين طلب الفعل.
وفيه: أنّ حقيقة النهي عبارة عن الزجر عن الفعل، لا طلب الترك، فلا تصحّ دعوى العينية.
نعم، لا بأس بأن يقال: إنّ الأمر عين النهي عن ضدّه العامّ؛ فإنّه يصحّ أن ينسب إلى الآمر بفعل: «أ نّه زاجر عنه» على نحو من المسامحة، كما ينسب إلى الناهي عن فعل: «أ نّه طالب لتركه».
لكن لا بمعنى ثبوت تكليفين، حتّى يلزم تعدّد العقاب في صورة العصيان، بل بمعنى اتّحاد البعث نحو الفعل مع الزجر عن تركه في الواقع ونفس الأمر، و إن اختلفا مفهوماً][١٨٢].
الثالث: في الضدّ الخاصّ
قد استدلّ على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه الخاصّ بوجهين[١٨٣]:
أحدهما: أنّ إتيان الضدّ مستلزم لترك ضدّه، وترك الضدّ حرام؛ لكونه ضدّاً عامّاً للواجب، فإتيان الضدّ مستلزم للترك الحرام، والمستلزم للترك الحرام حرام، فضدّ الواجب حرام.
وثانيهما: أنّ ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه الواجب، ومقدّمة الواجب واجبة، فترك الضدّ واجب، فإذا وجب ترك الضدّ يكون فعله حراماً؛ لكونه ضدّاً عامّاً له.
[١٨٢] - أخذنا مابين المعقوفتين تتميماً للبحث من نهاية الاصول: ٢٠٦- ٢٠٨.
[١٨٣] - انظر معالم الدين: ٦٧- ٦٨؛ قوانين الاصول ١: ١١٤/ السطر ١٠ و ٢١.